شرح
صحيح ولكن صاحب المعالم ناقش في المنتقى في السند من وجهين :
أحدهما : إن رواية محمد بن الحسين وهو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
عن ابن أبي نجران غير معهودة فتكون الرواية غريبة .
وفيه : أن ما ذكره نشأ عن عدم عثوره لروايته عنه وعدم تفحصه
في أخبار الكتب الأربعة ، وقد روى محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران
في موردين آخرين ، فدعوى أنه لا وجود لذلك غريبة ( 1 ) .
ثانيهما : إن رواية سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بواسطة
محمد بن الحسن غريبة أيضا ، إذ لا رواية له عن محمد بن الحسن الصفار .
وفيه أنه قد روى عن محمد بن الحسن في غير مورد أيضا ( 2 ) ،
وروايته عن محمد بن الحسين بلا واسطة وإن كانت كثيرة تبلغ ثمانين أو
أكثر ( 3 ) ، ولكن قد يروى عن محمد بن الحسين بالواسطة كمحمد ،
الحسن الصفار ، فإنهما في طبقة واحدة ويجوز أن يروي عنه أيضا ،
نعم روايته عن محمد بن الحسن الصفار قليلة جدا ، وهي خمسة موارد
والأكثر روايته عن محمد بن الحسين بلا واسطة ، فلا وجه للمناقشة في
الرواية سندا .
وقد حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما إذا أحرم العبد من غير
إذن مولاه ، وأما إذا كان مأذونا فالكفارة على السيد كما في صحيح
حريز الآتي .
وفيه : أن ما ذكره من الحمل بعيد جدا ، لأنه لو كان الاحرام
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ح 1358 ( الاستبصار : ج 4 ، ح 726 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ح 532 وج 4 ، ح 246 .
( 3 ) تبلغ رواياته عن محمد بن الحسين 84 وعن محمد بن الحسين أبي
الخطاب تبلغ 81 موردا .