تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في احرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه ( 1 )
شرح
ثم لا يخفى : أن تقييد الحكم بكون الهدي على العبد بما إذا انعتق قبل المشعر ، كما في كلام الأصحاب ، لا وجه له أصلا ، لأن الانعتاق قبل المشعر دخيل في اجزاء حج العبد عن حجة الاسلام ، يعني إذا انعتق بعد المشعر لا يجزي حجه عن حجة الاسلام ، وأما الهدي فهو من آثار حج التمتع واختص به من بين أقسام الحج ، وإذا انعتق العبد بعد الموقفين وكان حرا حين النحر أو الذبح ، فمقتضى القاعدة والاطلاق كون الهدي عليه ، لأنه حر ، وزالت عنه العبودية ، ولا مقتضى لكونه على المولى . وبالجملة : اجزاء حجه عن حجة الاسلام يتوقف على انعتاقه قبل المشعر ، وأما ثبوت الهدي في حجه فهو من آثار حج التمتع ، فلو فرضنا أن حجه غير مجز عن حجة الاسلام ، كما إذا انعتق يوم العيد ، ولكن عند الذبح صار حرا فالهدي عليه لأنه حر ولا موجب لكونه على مولاه ، فبحث الاجزاء وعدمه ، وثبوت الهدي على مولاه أو على العبد ، كل له حكم خاص لا يرتبط أحدهما بالآخر ، فتقييد ثبوت الهدي على العبد بانعتاقه قبل المشعر مما لا وجه له أصلا ، ولم أر من تعرض لهذه النكتة الدقيقة . إذا أتى العبد المأذون بما يوجب الكفارة ففي ثبوت الكفارة