( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في احرامه بما يوجب
الكفارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق
أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد
عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه ( 1 )
شرح
ثم لا يخفى : أن تقييد الحكم بكون الهدي على العبد بما إذا انعتق
قبل المشعر ، كما في كلام الأصحاب ، لا وجه له أصلا ، لأن الانعتاق
قبل المشعر دخيل في اجزاء حج العبد عن حجة الاسلام ، يعني
إذا انعتق بعد المشعر لا يجزي حجه عن حجة الاسلام ، وأما الهدي
فهو من آثار حج التمتع واختص به من بين أقسام الحج ، وإذا انعتق
العبد بعد الموقفين وكان حرا حين النحر أو الذبح ، فمقتضى القاعدة
والاطلاق كون الهدي عليه ، لأنه حر ، وزالت عنه العبودية ، ولا
مقتضى لكونه على المولى .
وبالجملة : اجزاء حجه عن حجة الاسلام يتوقف على انعتاقه قبل
المشعر ، وأما ثبوت الهدي في حجه فهو من آثار حج التمتع ، فلو
فرضنا أن حجه غير مجز عن حجة الاسلام ، كما إذا انعتق يوم العيد ،
ولكن عند الذبح صار حرا فالهدي عليه لأنه حر ولا موجب لكونه
على مولاه ، فبحث الاجزاء وعدمه ، وثبوت الهدي على مولاه أو
على العبد ، كل له حكم خاص لا يرتبط أحدهما بالآخر ، فتقييد ثبوت
الهدي على العبد بانعتاقه قبل المشعر مما لا وجه له أصلا ، ولم أر من
تعرض لهذه النكتة الدقيقة .
إذا أتى العبد المأذون بما يوجب الكفارة ففي ثبوت الكفارة