تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وموضوع الحكم ، المملوك لا المملوك الذي صار حرا ، وجوز حملها على بيان المساواة في الكمية لئلا يظن أن عليه نصف ما على الحر كالظهار ونحوه - فيكون المراد من الرواية أن الأضحية الثابتة في حج المملوك كالأضحية الثابتة في حج الحر ، ولا تعرض لها إلى أن الهدي على نفس المملوك أو على المولى ، فلا منافاة بين هذه الرواية وما تقدم مما دل على ثبوت التخير للمولى بين أن يذبح عنه ، أو يأمره بالصوم . نعم هناك روايتان ، يظهر منهما أن المتعين على المولى الذبح دون التخيير بينه وبين أن يأمره بالصوم . إحداهما : رواية أبي حمزة البطائني قال : ( سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع إلى أن قال . . فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ) ( 1 ) . الثانية : رواية الحسن بن عمار . . ( واذبحوا عنهم ( أي ) الغلمان كما تذبحون عن أنفسكم ) ( 2 ) . والجواب : أولا : إنه لا بد من رفع اليد عن ظهورهما في التعيين بتلك الروايات الصريحة في التخيير . وثانيا : إن المراد بالغلام لم يعلم أنه المملوك ، إذ من المحتمل قريبا أن يراد به الصبي الذي لم يبلغ الحلم ( 3 ) وثالثا : إنهما ضعيفتان سندا الأولى بعلي بن أبي حمزة الكذاب ، والثانية بالحسن بن عمار الذي لم يوثق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 الذبح حديث 4 و 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 الذبح حديث 4 و 7 . ( 3 ) الغلام غير موضوع للعبد لغة وإنما هو موضوع للصبي المراهق المعبر عنه في اللغة بالطار الشارب ، نعم يصح اطلاقه على العبد والأجير والخدم ويقال أمر غلمانه ، أو جاء مع غلمانه واستعماله في هذه الموارد من باب الاطلاق على المورد .