شرح
وموضوع الحكم ، المملوك لا المملوك الذي صار حرا ، وجوز حملها
على بيان المساواة في الكمية لئلا يظن أن عليه نصف ما على الحر
كالظهار ونحوه - فيكون المراد من الرواية أن الأضحية الثابتة في حج
المملوك كالأضحية الثابتة في حج الحر ، ولا تعرض لها إلى أن الهدي
على نفس المملوك أو على المولى ، فلا منافاة بين هذه الرواية وما تقدم
مما دل على ثبوت التخير للمولى بين أن يذبح عنه ، أو يأمره بالصوم .
نعم هناك روايتان ، يظهر منهما أن المتعين على المولى الذبح دون
التخيير بينه وبين أن يأمره بالصوم .
إحداهما : رواية أبي حمزة البطائني قال : ( سألته عن غلام أخرجته
معي فأمرته فتمتع إلى أن قال . . فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ) ( 1 ) .
الثانية : رواية الحسن بن عمار . . ( واذبحوا عنهم ( أي ) الغلمان
كما تذبحون عن أنفسكم ) ( 2 ) .
والجواب : أولا : إنه لا بد من رفع اليد عن ظهورهما في التعيين
بتلك الروايات الصريحة في التخيير .
وثانيا : إن المراد بالغلام لم يعلم أنه المملوك ، إذ من المحتمل
قريبا أن يراد به الصبي الذي لم يبلغ الحلم ( 3 ) وثالثا : إنهما ضعيفتان
سندا الأولى بعلي بن أبي حمزة الكذاب ، والثانية بالحسن بن عمار الذي
لم يوثق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 الذبح حديث 4 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 الذبح حديث 4 و 7 .
( 3 ) الغلام غير موضوع للعبد لغة وإنما هو موضوع للصبي المراهق
المعبر عنه في اللغة بالطار الشارب ، نعم يصح اطلاقه على العبد والأجير
والخدم ويقال أمر غلمانه ، أو جاء مع غلمانه واستعماله في هذه الموارد
من باب الاطلاق على المورد .