المشعر فكالحر في وجوب الاتمام والقضاء ( 1 ) وأما البدنة ففي
كونها عليه ، أو على مولاه ، فالظاهر أن حالها حال ساير
الكفارات على ما مر وقد مر أن الأقوى كونها على المولى
الآذن له في الاحرام ( 2 ) . وهل يجب على المولى تمكينه من
القضاء ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ، أو لا لأنه
من سوء اختياره ؟ قولان أقواهما الأول ( 3 ) .
شرح
مولاه ، حسب ما يقتضيه الجمع العرفي بين الصحيحين .
( 1 ) لا ريب في أن فساد الحج بالجماع مشترك بين الحر والعبد ،
ولا يختص بالحر ، وكل حاج جامع قبل المشعر ، فسد حجه سواء
كان حرا ، أو عبدا لعموم الأدلة .
الظاهر أنه يجري فيها ما تقدم في مطلق الكفارة ، حيث لم
يرد في خصوص البدنة نص بالخصوص ، وقد عرفت أن مطلق الكفارة
في غير الصيد على السيد كما يقتضيه صحيح حريز .
قد عرفت أن الحج إذا فسد يجب عليه الاتمام ، والقضاء من
قابل ، حرا كان أن عبدا ، وهل يجب على المولى تمكين العبد ليحج
في السنة القابلة ، أو يجوز له منعه ، وهل يجب على العبد إطاعته
حينئذ أم لا ؟
اختار المصنف وجوب التمكين على المولى مستدلا بأن الإذن في
الشئ إذن في لوازمه .
وفيه . ما لا يخفي من الغرابة لأن المولى لم يأذن له في الجماع ،
وإنما أذن له في الحج ، وليس القضاء من لوازمه ، وإنما القضاء من