شرح
على العبد أو على مولاه وجوه وأقوال :الأول : إن الكفارة على سيده مطلقا ، كما عن الشيخ في التهذيب
والمحقق في المعتبر .
الثاني : إنها على العبد مطلقا ، وليس على المولى شئ ، اختاره
في الجواهر ، مستدلا بالأصل ، وبالقواعد المقتضية لكونها على العبد
دون مولاه إذا لا تزر وازرة وزر أخرى . فإن كان له مال فيذبح
وإلا فيصوم ، إذا لم يكن مزاحما لحق المولى ، ولم ينهه عن ذلك ، وإلا
فهو عاجز عنهما ، ويثبت في ذمته إلى أن ينعتق كساير الجنايات
الصادرة منه .
الثالث : التفصيل بين الصيد وغيره ، ففي الصيد على العبد وفي غيره
على مولاه ،
الرابع : عكسه كما حكي عن المفيد .
الخامس : ما في المتن من التفصيل بين كون العبد مأذونا في الاحرام
بالخصوص وبين ما كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره ، ولكن
العبد اختار الحج فالكفارة في الأول على المولى وفي الثاني على العبد .
أقول : أما ما ذكره في الجواهر فلا وجه له أصلا ، وبعد ورود
النص الصحيح في المقام ومعه لا مجال للتمسك بالأصل وبالقواعد
العامة ، فلا بد من النظر إلى الروايات .
فمنها : ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن سعد بن عبد الله ،
عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران
( قال : سألت أبا الحسن - ع - عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل
على مولاه شئ من الفداء فقال لا شئ على مولاه ) ( 1 ) والسند
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 كفارة الصيد حديث 3 .