شرح
بلا إذن من المولى بطل حجه ، ويكون احرامه كلا احرام ، مع أن
موضوع الصحيحة ، العبد المحرم ، وهي صريحة الدلالة على أن
الكفارة على نفس العبد ولا شئ على مولاه .
ومنها : صحيحة حريز ( قال : - ع - كلما أصاب العبد وهو
محرم في احرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام ) ( 1 ) .
ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحة المتقدمة هو التفصيل بين
الصيد وغيره لأجل تخصيص الصحيحة الثانية بالصحيحة الأولى فالصحيح
هو القول الثالث .
تنبيه : ذكر الشيخ صحيحة حريز في الاستبصار ( 2 ) بعين السند
المذكور في التهذيب ، إلا أنه قال : ( المملوك كلما أصاب الصيد )
بدل ( كلما أصاب العبد ) فالموضوع العبد إذا صاد لا كل ما أصاب
فيقع التعارض بين صحيحة حريز وصحيحة ابن أبي نجران ، لأن صحيحة
ابن أبي نجران دلت على أن العبد إذا أصاب صيدا ليس على مولاه
شئ ، وصحيحة حريز على نسخة الاستبصار تدل على أن العبد إذا
أصاب الصيد فعلى سيده .
ولكن لا تصل النوبة إلى التعارض ، لأن هذه الصحيحة رواها
الكليني عن حريز بعين السند مثل ما في التهذيب وكذا الصدوق في
الفقيه ( 3 ) .
ولا نحتمل أن حريزا روى روايتين إحداهما كما في الاستبصار ،
والأخرى كما في التهذيب ، فإن الاستبصار ليس كتابا مستقلا ، وإنما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) الاستبصار : ج 2 ص 216 .
( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 264 .