( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه
وليس للمشتري حل احرامه ( 1 ) نعم مع جهله بأنه محرم
شرح
ولا أثر لرجوع المولى ، فحال العبد حينئذ حال الوكيل المعزول في
نفوذ تصرفاته إذا علم الوكيل بعزله بعد التصرف ، أو يصح وللمولى
حله ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير كما في المتن ، وذلك لأن
الحكم الظاهري لا يوجب قلب الحكم الواقعي ، فإن الاحرام في
الواقع لم يكن واجدا للشرط وإنما العبد تخيل وجدان الشرائط ، أو
أنه شك في رجوع المولى وبنى على عدمه وبقاء الإذن ، ولكن بعد
العلم بالرجوع ينكشف عدم الإذن ، فالأمر بالحج حال الاحرام إما أنه
كان خياليا ، أو ظاهريا ولا يوجب شئ منهما تبدل الحكم الواقعي ،
فالحج الصادر منه حج بدون إذن المولى ، وإنما أتى به مبنيا على الخيال
أو الحكم الظاهري ، وانكشف كونه غير واجد للشرط من الأول ،
وقياس المقام بباب عزل الوكيل قياس محظ ، لأنه في باب الوكالة
ثبت الحكم بالدليل ، ولم يثبت هنا ، ويترتب على ذلك ، أنه لو أذن
المالك ثانيا بعد رجوعه عن الإذن الأول لا يكفي في الصحة ، بل لا بد
من التجديد من الأول ،
قد عرفت أن المولى له الرجوع في إذنه ، وليس للعبد أن يتم
الحج ، بعد رجوع المولى ، ولو قلنا : بأنه ليس للمولى الرجوع فباع
العبد المأذون بالاحرام بعد تلبسه به ، فإن كان الزمان قصيرا جدا بحيث
لا ينافي القدرة على التسليم ، أو اشترط التسليم بعد مدة ، فلا كلام
في عدم ثبوت الخيار للمشتري ، وأما إذا كان الزمان طويلا ، أو لم
يشترط التأخير وكان المشتري جاهلا ، يثبت له الخيار كما لو باع