تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشتري حل احرامه ( 1 ) نعم مع جهله بأنه محرم
شرح
ولا أثر لرجوع المولى ، فحال العبد حينئذ حال الوكيل المعزول في نفوذ تصرفاته إذا علم الوكيل بعزله بعد التصرف ، أو يصح وللمولى حله ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير كما في المتن ، وذلك لأن الحكم الظاهري لا يوجب قلب الحكم الواقعي ، فإن الاحرام في الواقع لم يكن واجدا للشرط وإنما العبد تخيل وجدان الشرائط ، أو أنه شك في رجوع المولى وبنى على عدمه وبقاء الإذن ، ولكن بعد العلم بالرجوع ينكشف عدم الإذن ، فالأمر بالحج حال الاحرام إما أنه كان خياليا ، أو ظاهريا ولا يوجب شئ منهما تبدل الحكم الواقعي ، فالحج الصادر منه حج بدون إذن المولى ، وإنما أتى به مبنيا على الخيال أو الحكم الظاهري ، وانكشف كونه غير واجد للشرط من الأول ، وقياس المقام بباب عزل الوكيل قياس محظ ، لأنه في باب الوكالة ثبت الحكم بالدليل ، ولم يثبت هنا ، ويترتب على ذلك ، أنه لو أذن المالك ثانيا بعد رجوعه عن الإذن الأول لا يكفي في الصحة ، بل لا بد من التجديد من الأول ، قد عرفت أن المولى له الرجوع في إذنه ، وليس للعبد أن يتم الحج ، بعد رجوع المولى ، ولو قلنا : بأنه ليس للمولى الرجوع فباع العبد المأذون بالاحرام بعد تلبسه به ، فإن كان الزمان قصيرا جدا بحيث لا ينافي القدرة على التسليم ، أو اشترط التسليم بعد مدة ، فلا كلام في عدم ثبوت الخيار للمشتري ، وأما إذا كان الزمان طويلا ، أو لم يشترط التأخير وكان المشتري جاهلا ، يثبت له الخيار كما لو باع