تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أحدهما : الأمر التوصلي الدال على الوفاء بالنذر . ثانيهما : نفس الأمر الحجي ، وله أن يأتي بداعي الأمر الحجي واجزائه عن الأمر النذري المتعلق بالحج ماشيا ، يحتاج إلى الدليل . والحاصل : إذا كان النذر مقيدا بسنة معينة وطرء العجز بعد الاحرام بسقط الأمر النذري للعجز وإن وجب عليه اتمام الحج راكبا . وإن كان مطلقا يجب عليه الاتيان بالحج ثانيا مشيا في السنين اللاحقة ، فالنذر سواء كان مقيدا بسنة خاصة أو كان مطلقا ، يجب عليه اتمام الحج الذي شرع فيه ، ولا يكتفي به عن الحج النذري لأن الحج النذري كما عرفت إما يسقط ، وإما يجب اتيانه في العام القابل . وأما الثاني : أعني ما يقتضيه الروايات فهي مختلفة . منها : ما دل على وجوب الحج راكبا مع يساق بدنة أو الهدي ، كصحيح الحلبي ( 1 ) ( رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي ، قال : فيركب وليسق بدنة ، فإن ذلك يجزي عنه ) وفي صحيح ذريح المحاربي ( عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : فليركب وليسق الهدي ) ( 2 ) . ومنها : ما دل على وجوب الحج راكبا بلا يساق ولا هدي كصحيح رفاعة ، ( رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال : فليمش قلت : فإنه تعب ، قال : فليركب ) ( 3 ) . ومنها : صحيح محمد بن مسلم قال سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع قال : يحج راكبا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح 1 .