عدم اليأس . ( الخامس ) : وجوب الركوب إذا كان بعد
الدخول في الاحرام وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع
المكنة مع الاطلاق ، ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول
الثالث إلا أن الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هن القول
الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب .
شرح
متمكن منه ، فلا ينعقد ، لاعتبار القدرة في متعلقه ، وإن كان متمكنا
من المشي حين النذر ثم طرأ العجز ، فلا ريب في سقوط المشي
للعجز عنه . وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا أم يسقط ذلك أيضا ؟
فيه أقوال خمسة : مذكورة في المتن ، وذكر المصنف - ره - أن
مقتضى القاعدة هو القول الثالث ، ولكن مقتضى جملة من الأخبار هو
القول الثاني .
فيقع الكلام تارة : فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى : فيما تقتضيه الأخبار .
أما الأول ، فمقتضى القاعدة هو القول الخامس مع زيادة فيه ،
بمعنى أنه إذا كان النذر مقيدا بسنة معينة وطرء العجز عن المشي قبل
الاحرام ، يفسد النذر لعدم القدرة على متعلقه ، وإن كان مطلقا ينتظر
المكنة ، وإن طرء العجز عن المشي بعد الاحرام يتم احرامه راكبا ولا
يجوز له رفع اليد عن الاحرام ، لوجوب اتمام الحج والعمرة كتابا ( 1 ) واجماعا
وقد ذكرنا أن النذر لا يوجب تقييدا في الأمر بالحج ، بل هنا أمران .
هامش
( 1 ) وأتموا الحج والعمرة لله . البقرة الآية : 196 .