( مسألة 33 ) : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه
منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا
أو لا بل يسقط أيضا ؟ فيه أقوال : ( 1 )
أحدها : وجوبه راكبا مع سياق بدنه . ( الثاني ) : وجوبه
بلا سياق . ( الثالث ) : سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة
معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك وتوقع
المكنة مع الاطلاق وعدم اليأس . ( الرابع ) : وجوب الركوب
مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الاطلاق وتوقع المكنة مع
شرح
وجوب الاتمام وجواز الترك اختيارا ، والاكتفاء بالتصدق ، بل الظاهر
منها أنها نظير الرواية ( 1 ) التي دلت على وجوب صرف جمله ونفقة
حجه وزاده في الاحجاج عن مالك هذه الأمور إذا مات في بعض الطريق .
والفرق أن مورد تلك الرواية فيما له جمل ومورد روايتنا هذه ما لا
جمل له ، وبالجملة : المستفاد من الرواية أنه لو مات الناذر في بعض
الطريق يتصدق بنفقته ، ولا تدل على جواز ترك الحج اختيارا بمجرد
المشي في بعض الطريق والتصدق بنفقة الحج ، ويدل على ذلك قوله :
( ينظر ) فإنه ظاهر في أن المتصدق غير الناذر ، فالمراد أن الناذر
مات وينظر شخص آخر في نفقته ، وإلا لو كان المراد وجوب التصدق
على نفس الناذر لقال : يتصدق بنفقته .
وعلى كل : لا دلالة للرواية على مخالفة النذر في مورد السؤال .
( 1 ) لو نذر المشي في الحج وكان عاجزا عنه من الأول وغير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 وجوب الحج ح : 2 .