أو الإعادة ماشيا ، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب
ضعيف لا وجه له .
شرح
القصاء والكفارة على ما تقدم ، وأما إذا كان النذر مطلقا من حيث
الزمان فيجب عليه الاتيان ماشيا في السنين الآتية ، ولا يكتفي بما أتي
به ملفقا من المشي والر كوب .
وربما قيل : بأنه يقضي ويمشي مواضع الركوب فيحصل المشي في
سفره إلى الحج بالتلفيق بين السنة الماضية واللاحقة ، فلا يجب عليه
المشي في تمام سفره في الحج الثاني .
وفيه ما لا يخفي : لعدم صدق الحج ماشيا على الملفق .
ثم إن هنا رواية معتبرة : وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن
أبي الحسن - ع - ( قال : سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل
جعل لله عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف
الطريق أو أقل أو أكثر ، فقال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع
فيتصدق به ) ( 1 ) .
وربما يستفاد منها عدم وجوب الإمام إذا مشى بعض الطريق ،
ويتصدق بنفقة الحج من ذلك المواضع .
وأجيب عن ذلك : بأن الرواية مهجورة لا مجال للعمل بها ، وقد
ذكرنا مرارا وكرارا أن العبرة باعتبار الرواية ولا يضر هجرها والرواية
معتبرة ورجال السند كلهم ثقات حتى عبد الرحمان بن حماد فإنه من
رجال كامل الزيارات . والصحيح أن يقال : إن الرواية لا تدل على ما قيل من عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب النذر ح : 2 .