تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وقد يتخيل البطلان من حيث أن المنوي وهو الحج النذري لم يقع وغيره لم يقصد ، وفيه : أن الحج في حد نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر وهو كاف ، ألا ترى أنه لو صام أياما بقصد الكفارة ثم ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة أصلا ، وإنما تبطل من حيث كونها صيام كفارة وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قرائته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآنا ، أو ذكرا .
شرح
بالاتيان به فلا موضوع للقضاء والتدارك . هذا كله من ناحية القضاء والكفارة . وأما من ناحية صحة الحج الذي أتى به راكبا ، فقد ذكره ( ره ) أن الحج صحيح في جميع الصور خصوصا الأخيرة ، وعللها بأن النذر لا يوجب تقييد الواجب ، والتخلف في النذر لا يوجب التخلف في الحج ، كما أن عدم الصحة من حيث النذر لا يقتضي بطلان أصل الحج فيكفي في صحته الاتيان به بقصد القربة وإن كان مخالفا لنذره . وأظن أن كلمة ( خصوصا ) سهو من قلمه الشريف ، إذ لا خصوصية لصورة الأخيرة من حيث الصحة ، والصحيح أن يقال : حتى الأخيرة . وأما الصحة في الصورة الأولى : وهي ما إذا كان المنذور طبيعي الحج من حيث السنة ، ومن حيث أنواع الحج ، فلا ينبغي الريب في الصحة ولا موجب لتوهم الفساد أصلا . وأما الثانية : وهي ما إذا قيد المشي بسنة معنية وحج راكبا ،