( مسألة 30 ) : لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في
حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطر إليه لعروض
المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنه لو كان منحصرا
فيه من الأول لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شط ،
لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور ( 1 ) أنه يقوم فيه لخبر
السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات
الوجوب والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه
فالميسور هو التحرك لا القيام .
شرح
إلى ما تقتضيه القاعدة من كون المنتهى هو رمي الجمار ، لأنه مما
التزم به على نفسه ، فالصحيح ما ذكره المصنف لا للأخبار بل
للقاعدة .
( 1 ) لو اتفق له في طريقه الاحتياج إلى السفينة ، فالمشهور أنه
يقوم فيها ولا يجلس ، استدلوا له بوجهين :
الأول : قاعدة الميسور ، لأن القيام ميسور المشي الذي يصدر
حال القيام .
وفيه : ما ذكرناه مرارا من كون قاعدة الميسور مخدوشة كبرى
وصغرى فإن القيام ليس بميسور المشي بل هو أمر مغاير له وإن كان
المشي يلازم القيام .
الثاني : خبر السكوني أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر
أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائما حتى