تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
من بيان الصور المذكورة في المتن . الصورة الأولى : ما إذا تعلق النذر بالحج ماشيا في سنة ما من غير تقييد بسنة معينة ، فخالف فحج راكبا . ذكر المصنف أنه يجب عليه الإعادة ولا كفارة عليه . وأما وجوب الإعادة والآتيان عليه فواضح ، لأنه لم يأت بالمنذور فيجب عليه اتيان الحج ماشيا وفاءا لنذره ، ولا يخفي أن التعبير بالإعادة فيه مسامحة واضحة ، لأن الإعادة وجود ثانوي للأول لخلل فيه ومقامنا ليس كذلك ، لأنه إنما يجب عليه الاتيان لعدم اتيانه بالمنذر وأصلا ، نظير ما لو نذر إعطاء درهم لزيد فأعطاه إلى عمرو ، فإنه يجب عليه اعطاء الدرهم لزيد وفاءا لنذره وليس ذلك من الإعادة ، فالصحيح أن يقال : أنه لو نذر المشي فخالف وحج راكبا ، يجب عليه إتيان الحج ماشيا في السنين المقبلة ، ولا يجزي ما حجه راكبا عن الحج ماشيا . وأما عدم الكفارة فلعدم الحنث ، لأن المفروض عدم تقييد الحج بسنة خاصة ، نعم لو أخره إلى أن عجز عن الاتيان يجب عليه الكفارة لتحقق الحنث حينئذ . الثانية : ما إذا كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى به راكبا ذكر - رحمه الله - أنه يجب عليه القضاء والكفارة . أما الكفارة فللحنث ، وأما وجوب القضاء فمبني على ما تقدم من وجوب قضاء الحج المنذور . الثالثة : ما إذا كان المنذور المشي في حج معين كالحج النيابي أو الحج الاستحبابي فخالف وحج راكبا ، وجبت الكفارة لحصول الحنث وأما القضاء فغير واجب لفوات محل النذر ، وسقوط الحج المعين