شرح
من بيان الصور المذكورة في المتن .
الصورة الأولى : ما إذا تعلق النذر بالحج ماشيا في سنة ما من غير
تقييد بسنة معينة ، فخالف فحج راكبا .
ذكر المصنف أنه يجب عليه الإعادة ولا كفارة عليه .
وأما وجوب الإعادة والآتيان عليه فواضح ، لأنه لم يأت بالمنذور
فيجب عليه اتيان الحج ماشيا وفاءا لنذره ، ولا يخفي أن التعبير بالإعادة
فيه مسامحة واضحة ، لأن الإعادة وجود ثانوي للأول لخلل فيه ومقامنا
ليس كذلك ، لأنه إنما يجب عليه الاتيان لعدم اتيانه بالمنذر وأصلا ،
نظير ما لو نذر إعطاء درهم لزيد فأعطاه إلى عمرو ، فإنه يجب عليه
اعطاء الدرهم لزيد وفاءا لنذره وليس ذلك من الإعادة ، فالصحيح
أن يقال :
أنه لو نذر المشي فخالف وحج راكبا ، يجب عليه إتيان الحج
ماشيا في السنين المقبلة ، ولا يجزي ما حجه راكبا عن الحج ماشيا .
وأما عدم الكفارة فلعدم الحنث ، لأن المفروض عدم تقييد الحج
بسنة خاصة ، نعم لو أخره إلى أن عجز عن الاتيان يجب عليه الكفارة
لتحقق الحنث حينئذ .
الثانية : ما إذا كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى
به راكبا ذكر - رحمه الله - أنه يجب عليه القضاء والكفارة .
أما الكفارة فللحنث ، وأما وجوب القضاء فمبني على ما تقدم
من وجوب قضاء الحج المنذور .
الثالثة : ما إذا كان المنذور المشي في حج معين كالحج النيابي أو
الحج الاستحبابي فخالف وحج راكبا ، وجبت الكفارة لحصول الحنث
وأما القضاء فغير واجب لفوات محل النذر ، وسقوط الحج المعين