شرح
مستقل خارج عن أعمال الحج وأفعاله ، ولذا لا يضر تركه عمدا في
الحج وإن ترك واجبا .
وذهب بعضهم : إلى أن المنتهى طواف النساء .
وذهب آخرون إلى أنه الإفاضة من عرفات .
والصحيح : أنه تابع لقصده أيضا .
فإن كان قصده المشي إلى بيت الله الحرام فالوصول إليه كاف ولا
يلزم عليه أن يأتي ببقية الأعمال ماشيا ، وإن كان قصده المشي في جميع
ما وجب عليه في الحج حتى طواف النساء فينعقد النذر حسب التزامه
وقصده ، وأما إذا لم يقصد إلا معنى هذا اللفظ ، فالظاهر أنه يعتبر
المشي في جميع أعمال الحج أعني إلى تمام رمي الجمار ، وأما إلى طواف
النساء فلا ، لأنه خارج من أعمال الحج ،
ثم إن المصنف ذكر أن الانتهاء برمي الجمار ، يستفاد من جملة من
الأخبار . ( 1 ) والظاهر إن الأخبار على قسمين :
أحدهما : ما لم يذكر فيه رمي الجمار ، وإنما المذكور فيه الجمرة
وهي تنطبق على العقبة وغيرها ، وفي بعضها ذكر رمي الجمرة العقبة
ولكنه ضعيف السند .
ثانيهما : ما ذكر فيه أن المنتهى هو الإفاضة من عرفات ، وكلاهما
على خلاف القاعدة ، لأنها تقتضي العلم بالنذر حسب ما قصده
الناذر ، وأما امضاء النذر بمقدار وأسقطاه بمقدار آخر ، فيحتاج إلى
الدليل ، نظير التبعيض في الصوم فإن القاعدة تقتضي التكميل ،
والروايات من الجانبين صحيحة ، فتقع المعارضة بينهما وتسقط ، فيرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب وجوب الحج ح : 1 - 7 .