تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
مستقل خارج عن أعمال الحج وأفعاله ، ولذا لا يضر تركه عمدا في الحج وإن ترك واجبا . وذهب بعضهم : إلى أن المنتهى طواف النساء . وذهب آخرون إلى أنه الإفاضة من عرفات . والصحيح : أنه تابع لقصده أيضا . فإن كان قصده المشي إلى بيت الله الحرام فالوصول إليه كاف ولا يلزم عليه أن يأتي ببقية الأعمال ماشيا ، وإن كان قصده المشي في جميع ما وجب عليه في الحج حتى طواف النساء فينعقد النذر حسب التزامه وقصده ، وأما إذا لم يقصد إلا معنى هذا اللفظ ، فالظاهر أنه يعتبر المشي في جميع أعمال الحج أعني إلى تمام رمي الجمار ، وأما إلى طواف النساء فلا ، لأنه خارج من أعمال الحج ، ثم إن المصنف ذكر أن الانتهاء برمي الجمار ، يستفاد من جملة من الأخبار . ( 1 ) والظاهر إن الأخبار على قسمين : أحدهما : ما لم يذكر فيه رمي الجمار ، وإنما المذكور فيه الجمرة وهي تنطبق على العقبة وغيرها ، وفي بعضها ذكر رمي الجمرة العقبة ولكنه ضعيف السند . ثانيهما : ما ذكر فيه أن المنتهى هو الإفاضة من عرفات ، وكلاهما على خلاف القاعدة ، لأنها تقتضي العلم بالنذر حسب ما قصده الناذر ، وأما امضاء النذر بمقدار وأسقطاه بمقدار آخر ، فيحتاج إلى الدليل ، نظير التبعيض في الصوم فإن القاعدة تقتضي التكميل ، والروايات من الجانبين صحيحة ، فتقع المعارضة بينهما وتسقط ، فيرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب وجوب الحج ح : 1 - 7 .