تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( مسألة 29 ) : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج أقوال ، ( 1 ) والأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال ( لله علي أن أحج ماشيا ) .
شرح
والحاصل : إن حديث نفي الضرر أو الحرج يرفع الوجوب بحذافيره . ( 1 ) اختلف الأصحاب في مبدأ وجوب المشي أو الحفاء ومنتهاه : أما المبدأ : فهل هو من بلد النذر أو بلد الناذر ، أو أقرب البلدين إلى الميقات . أو أن المبدأ هو الشروع في السفر ، أو أفعال الحج ؟ أقوال وآراء . والظاهر أنه يتبع قصد الناذر ، وليس في البين دليل تعبدي يرجع إليه ، بل المتبع قصد الناذر ، ولو فرض أنه لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ ، فيختلف الحكم ، فإن قال : ( لله علي أن أحج ماشيا ) ، فالمبدأ أول أعمال الحج وأفعاله ، ولو قال : ( لله علي أن أمشي إلى بيت الله ) فالمبدأ أول زمان الشروع من أي بلد كان ، فإن المفهوم العرفي يختلف حسب اختلاف الألفاظ . وأما المنتهى : أعني آخر المشي فقد اختلف فيه أيضا . فذهب المصنف ( ره ) إلى أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لا طواف النساء ، لأن طواف النساء وإن كان واجبا ، ولكنه عمل