( مسألة 29 ) : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد
النذر أو الناذر أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع
في السفر أو أفعال الحج أقوال ، ( 1 ) والأقوى أنه تابع للتعيين
أو الانصراف ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال ( لله علي
أن أحج ماشيا ) .
شرح
والحاصل : إن حديث نفي الضرر أو الحرج يرفع الوجوب
بحذافيره .
( 1 ) اختلف الأصحاب في مبدأ وجوب المشي أو الحفاء ومنتهاه :
أما المبدأ : فهل هو من بلد النذر أو بلد الناذر ، أو أقرب البلدين
إلى الميقات .
أو أن المبدأ هو الشروع في السفر ، أو أفعال الحج ؟ أقوال
وآراء .
والظاهر أنه يتبع قصد الناذر ، وليس في البين دليل تعبدي يرجع
إليه ، بل المتبع قصد الناذر ، ولو فرض أنه لم يقصد إلا مفهوم هذا
اللفظ ، فيختلف الحكم ، فإن قال : ( لله علي أن أحج ماشيا ) ،
فالمبدأ أول أعمال الحج وأفعاله ، ولو قال : ( لله علي أن أمشي
إلى بيت الله ) فالمبدأ أول زمان الشروع من أي بلد كان ، فإن المفهوم
العرفي يختلف حسب اختلاف الألفاظ .
وأما المنتهى : أعني آخر المشي فقد اختلف فيه أيضا .
فذهب المصنف ( ره ) إلى أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار
لا طواف النساء ، لأن طواف النساء وإن كان واجبا ، ولكنه عمل