تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وأجاب عنها في المتن بأن موردها من لم يحرم ، ومحل كلامنا من أحرم سابقا لغير حجة الاسلام ، فلا تشمل الأخبار مورد الكلام . وفيه : أن مورد الروايات ليس من لم يحرم ، بل موردها من ترك الوقوف بعرفة عن غير عمد ، وإنما تركه لمانع كما إذا حبس ، أو منعه مانع ونحو ذلك مما يوجب ترك الوقوف بعرفة ، وأدرك المشعر ففي هذا المورد دلت الروايات على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج سواء كان قبل ذلك محرما أم لم يكن محرما . والصحيح في الجواب أن يقال : إن تلك الروايات في مقام بيان تصحيح الحج ، وأنه من أدرك المشعر فقد صح حجه ، والمفروض أن الحج في المقام صحيح ومشروع ، وإنما الكلام في اجزائه عن حجة الاسلام وعدمه ، فالروايات أجنبية عن المقام . وقد استدل بوجه رابع : وهو أحسن الوجوه المتقدمة . وحاصله : أن الحج طبيعة واحدة مشتركة بين الصبي ، والبالغ ، وإنما الاختلاف في الحكم ، بمعنى أنه مستحب لطائفة وواجب على طائفة أخرى كالبالغين ، ولا اختلاف في الموضوع ، نظير الصلاة فإنه إذا بلغ الطفل أثناء الصلاة ، أو بعدها في أثناء الوقت ، لا يجب عليه إعادة الصلاة ، لأنها طبيعة واحدة وقد أتى بها ، ولا موجب للإعادة فالسقوط على طبق القاعدة ، نعم وردت النصوص أن حج الصبي إذا وقع بتمامه حال الصغر لا يجزي ، وبهذا المقدار نخرج عن مقتضى القاعدة ، ولولا النص لقلنا بالاجزاء حتى إذا بلغ بعد اتمام الحج . والجواب : أنه قد ظهر من بيان الاستدلال ، توقفه على إثبات مقدمتين :