الثاني : ما ورد من أن من لم يحرم من مكة أحرم من
حيث أمكنه ، فإنه يستفاد . منها : أن الوقت صالح لانشاء
الاحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى .
وفيه ما لا يخفى .
الثالث : الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد
أدرك الحج . وفيه : أن موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من
أحرم سابقا لغير حجة الاسلام ، فالقول بالاجزاء مشكل .
والأحوط الإعادة بعد ذلك أن كان مستطيعا ، بل لا يخلو
عن قوة . وعلى القول بالاجزاء يجري فيه الفروع الآتية في
مسألة العبد من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الاسلام أو لا ،
وأنه هل يشترط في الاجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو
من الميقات أو لا . وأنه هل يجري في حج التمتع مع كون
العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ، إلى غير ذلك .
( مسألة 8 ) : إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل
أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا اشكال في أن حجه
حجة الاسلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا من جملة الواضحات ، ويشمله عمومات وجوب الحج ،
ومجرد اتيان المقدمات حال الصغر غير ضائر في احتساب الحج عن
حجة الاسلام ، وكان على المصنف ( ره ) وغيره ممن تعرض لهذه