( مسألة 7 ) : قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر
مرات لم يجزه عن حجة الاسلام بل يجب عليه بعد البلوغ
والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك : ما لو بلغ
وأدرك المشعر ، فإنه حينئذ يجزي عن حجة الاسلام ، بل
ادعى بعضهم الاجماع عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المعروف ، والمشهور بين الأصحاب أن الصبي إذا حج
وأدرك أحد الموقفين بالغا ، أجزأه عن حجة الاسلام ، بل ادعى
عليه الاجماع ، قال : الشيخ في الخلاف في هذه المسألة ، وفي مسألة
حج العبد إذا أعتق ، ( دليلنا اجماع الفرقة وإخبارهم ) .
أما ما نسبه إلى الأخبار فلم يذكر هذا الحكم في خبر حتى الضعيف ،
فضلا عن المعتبر ، ولعله أشار إلى ما ورد من الأخبار في عتق العبد
قبل أحد الموقفين بالغاء خصوصية المورد ، فإن الميزان ادراك أحد
الموقفين واجدا للشرائط ، من الحرية ، والبلوغ ، والعقل .
وأما الاجماع فلا يتم ، وقد نسب إلى جماعة التردد كالمحقق في المعتبر
والشرائع ، والعلامة في المنتهى ، على أنه لو سلمنا تحقق الاجماع فإنه
ليس من الاجماع المصطلح الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) لامكان
استنادهم في الحكم المذكور إلى الروايات الواردة في العبد ، وتعدوا
من مواردها إلى الصبي ، فيكون اجماعا اجتهاديا لا تعبديا ، وكيف
كان : فقد استدلوا على ذلك بوجوه .
الأول : الروايات الآتية في العبد الدالة على أجزاء حجه إذا