تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 7 ) : قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الاسلام بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك : ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنه حينئذ يجزي عن حجة الاسلام ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المعروف ، والمشهور بين الأصحاب أن الصبي إذا حج وأدرك أحد الموقفين بالغا ، أجزأه عن حجة الاسلام ، بل ادعى عليه الاجماع ، قال : الشيخ في الخلاف في هذه المسألة ، وفي مسألة حج العبد إذا أعتق ، ( دليلنا اجماع الفرقة وإخبارهم ) . أما ما نسبه إلى الأخبار فلم يذكر هذا الحكم في خبر حتى الضعيف ، فضلا عن المعتبر ، ولعله أشار إلى ما ورد من الأخبار في عتق العبد قبل أحد الموقفين بالغاء خصوصية المورد ، فإن الميزان ادراك أحد الموقفين واجدا للشرائط ، من الحرية ، والبلوغ ، والعقل . وأما الاجماع فلا يتم ، وقد نسب إلى جماعة التردد كالمحقق في المعتبر والشرائع ، والعلامة في المنتهى ، على أنه لو سلمنا تحقق الاجماع فإنه ليس من الاجماع المصطلح الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) لامكان استنادهم في الحكم المذكور إلى الروايات الواردة في العبد ، وتعدوا من مواردها إلى الصبي ، فيكون اجماعا اجتهاديا لا تعبديا ، وكيف كان : فقد استدلوا على ذلك بوجوه . الأول : الروايات الآتية في العبد الدالة على أجزاء حجه إذا
كتاب الحج — صفحة 43 | السيد الخوئي