الخطأ ، وجوه لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك ، وإما
لانصراف أدلتها عن الصبي . لكن الأحوط تكفل الولي ،
بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى . لأن قوله ( ع )
عمد الصبي خطأ مختص بالديات والانصراف ممنوع ، وإلا
فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
شرح
القتل عمدا ، ويعامل معه معاملة القاتل خطأ ، وأما المورد الذي ليس
له إلا حكم واحد مترتب على صورة العمد خاصة كأكثر الأحكام
فغير مشمول لهذه الجملة بل لأجل عدم تحقق العمد .
بل الوجه في عدم وجوب الكفارات على الصبي ، إن كل حكم
إلزامي مترتب على فعل الصبي مرفوع بحديث رفع القلم وعدم جريه
عليه ، ومقتضاه أنه لا يلزم بشئ ، وهذه الأمور المترتبة على أعمال
الحج من قبيل التكليف ، والحكم التكليفي مرفوع عن الصبي لحديث
رفع القلم .
وقد يستدل على ذلك بأن أدلة الكفارات منصرفة عن الصبي ،
لأن الكفارات في الحقيقة تأديب ، وعقوبة ، والصبي لا عقوبة على
مخالفته .
وتشكل بأن الكفارات ليست كلها كذلك ، بل تثبت في غير
صورة التأديب أيضا ، كالتستر الاضطراري والتضليل الاضطراري
ونحو ذلك .
والحاصل : لا تثبت الكفارات لا على الولي ولا على الصبي ، فإن
ثبوتها على الولي بلا موجب ، وثبوتها على الصبي مرفوع بحديث
رفع القلم .