تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الخطأ ، وجوه لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك ، وإما لانصراف أدلتها عن الصبي . لكن الأحوط تكفل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى . لأن قوله ( ع ) عمد الصبي خطأ مختص بالديات والانصراف ممنوع ، وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
شرح
القتل عمدا ، ويعامل معه معاملة القاتل خطأ ، وأما المورد الذي ليس له إلا حكم واحد مترتب على صورة العمد خاصة كأكثر الأحكام فغير مشمول لهذه الجملة بل لأجل عدم تحقق العمد . بل الوجه في عدم وجوب الكفارات على الصبي ، إن كل حكم إلزامي مترتب على فعل الصبي مرفوع بحديث رفع القلم وعدم جريه عليه ، ومقتضاه أنه لا يلزم بشئ ، وهذه الأمور المترتبة على أعمال الحج من قبيل التكليف ، والحكم التكليفي مرفوع عن الصبي لحديث رفع القلم . وقد يستدل على ذلك بأن أدلة الكفارات منصرفة عن الصبي ، لأن الكفارات في الحقيقة تأديب ، وعقوبة ، والصبي لا عقوبة على مخالفته . وتشكل بأن الكفارات ليست كلها كذلك ، بل تثبت في غير صورة التأديب أيضا ، كالتستر الاضطراري والتضليل الاضطراري ونحو ذلك . والحاصل : لا تثبت الكفارات لا على الولي ولا على الصبي ، فإن ثبوتها على الولي بلا موجب ، وثبوتها على الصبي مرفوع بحديث رفع القلم .