تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( مسألة 28 ) : يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا تمكن الناذر وعدم تضرره بهما فلو كان عاجزا أو كان مضرا ببدنه لم ينعقد ( 1 ) . نعم لا مانع منه إذا كان حرجا لا يبلغ حد الضرر لأن رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، هذا إذا كان حرجيا حين النذر وكان عالما به ، وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب .
شرح
سقوط النذر . هذا كله : بناءا على ما ذكره المجلسي ( قدس سره ) من حمل قوله : ( ع ) ( فليمش ) في صحيح رفاعة على المشي المتعارف بلا حفاء . وأما إذا كان المراد من المشي الذي أمر به هو المشي الخاص المقيد بالحفاء الذي تعلق به النذر ، فمعناه : أنه إذا نذر المشي حافيا فليمش حافيا حسب نذره وفاء له وإذا تعب فليركب ، فيكون صحيح رفاعة معارضا لصحيح الحذاء الدال على مرجوحية المشي حافيا ويتساقطان والمرجع حينئذ الأدلة العامة لوجوب الوفاء بالنذر ، وهذا المعنى الذي ذكرناه مما أحتمله المجلسي أيضا ولكن قال : ( أنه بعيد ) . والظاهر أنه لا بعد فيه بل هذا هو المتفاهم عرفا . فالنتيجة انعقاد النذر بالمشي حافيا لعموم وجوب الوفاء بالنذر . ثم لا يخفي أن مورد صحيحة الحذاء تعلق النذر بالمشي حافيا ، ولا تشمل تعلق النذر بالحج حافيا ومورد كلام المصنف ( ره ) هو الثاني فالصحيحة أجنبية عن مورد كلامه . ( 1 ) يعتبر في متعلق النذر كونه مقدورا للناذر ، فلو تعلق بأمر