( مسألة 28 ) : يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا
تمكن الناذر وعدم تضرره بهما فلو كان عاجزا أو كان مضرا
ببدنه لم ينعقد ( 1 ) . نعم لا مانع منه إذا كان حرجا لا يبلغ
حد الضرر لأن رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ،
هذا إذا كان حرجيا حين النذر وكان عالما به ، وأما إذا
عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب .
شرح
سقوط النذر .
هذا كله : بناءا على ما ذكره المجلسي ( قدس سره ) من حمل
قوله : ( ع ) ( فليمش ) في صحيح رفاعة على المشي المتعارف
بلا حفاء .
وأما إذا كان المراد من المشي الذي أمر به هو المشي الخاص المقيد
بالحفاء الذي تعلق به النذر ، فمعناه : أنه إذا نذر المشي حافيا فليمش
حافيا حسب نذره وفاء له وإذا تعب فليركب ، فيكون صحيح رفاعة
معارضا لصحيح الحذاء الدال على مرجوحية المشي حافيا ويتساقطان
والمرجع حينئذ الأدلة العامة لوجوب الوفاء بالنذر ، وهذا المعنى الذي
ذكرناه مما أحتمله المجلسي أيضا ولكن قال : ( أنه بعيد ) .
والظاهر أنه لا بعد فيه بل هذا هو المتفاهم عرفا .
فالنتيجة انعقاد النذر بالمشي حافيا لعموم وجوب الوفاء بالنذر .
ثم لا يخفي أن مورد صحيحة الحذاء تعلق النذر بالمشي حافيا ،
ولا تشمل تعلق النذر بالحج حافيا ومورد كلام المصنف ( ره ) هو
الثاني فالصحيحة أجنبية عن مورد كلامه .
( 1 ) يعتبر في متعلق النذر كونه مقدورا للناذر ، فلو تعلق بأمر