حافيا ، وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي صلى الله عليه وآله بركوب
أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله
حافية ، قضية في واقعة ، يمكن أن يكون لمانع من صحة
نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك .
شرح
وإن لم يكن الحج راكبا أرجح من جميع الجهات ، فلا يجوز المشي
حينئذ وإن كان أفضل ، لما عرفت من كفاية رجحان المقيد دون قيده
وكفاية رجحان ما ، في متعلقه ، وقد يتعلق بالركوب في حجه فإن لم
يكن الركوب في مورد راجحا لم ينعقد ، لتعلق النذر بخصوصية غير
راجحة ، كما لو نذر أن يصلي صلاة الفجر دائما في البيت .
نعم لو تعلق النذر بالطبيعي وكان راجحا ينعقد وإن وجد في ضمن
خصوصية غير راجحة ، كما لو نذر أن يصلي ركعتين في غرفته ،
وبالجملة ، لا بد من ملاحظة المتعلق ، فإنه إذا كان راجحا ينعقد النذر
وإن كان غيره أفضل ، وإن لم يكن راجحا لا ينعقد ، وكذا ينعقد
لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ كل يوم أو فرسخين ، أو
نذر أن يمشي يوما دون يوم .
والحاصل ، لا فرق في انعقاد النذر وصحته بين تعلقه بالمشي في
الحج إذا كان المشي راجحا في نفسه ، وبين تعلقه بالحج ماشيا .وأما نذر الحفاء في الحج ، فلا ريب في انعقاده ، لأنه من مصاديق
المشي الراجح ، كما لا ريب في انعقاده لو تعلق بالحج حافيا ، هذا
على حسب ما يقتضيه القاعدة ، وأما في صحيحة الحذاء من أمر النبي
( صلى الله عليه وآله ) بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها