تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
ناذرة أن تمشى إلى بيت الله حافية ( 1 ) ، فقد استدل به على عدم انعقاد نذر الحفاء في الحج . وقد أجاب عنه غير واحد بحمل الصحيحة على قضية شخصية ، وإنها قضية في واقعة ، يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك ، فلا يصح الاستدلال بها . ولكن الظاهر من استشهاد الإمام ( ع ) في حكم نذر الرجل المشي حافيا ، بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيان حكم كلي مشترك غير مختص بمورده ، وإلا لكان جواب الإمام ( ع ) أجنبيا لا يناسب السؤال . وبالجملة : لا ينبغي الريب في ظهور الصحيحة في عدم انعقاد نذر الحفاء في الحج . وربما يقال : بأن الصحيحة معارضة برواية سماعة وحفص ( 2 ) الدالة على انعقاد النذر بالمشي حافيا والجمع بينهما يقتضي حمل الرواية على الاستحباب . وفيه : إن الحمل على الاستحباب لا معنى له في أمثال المقام ، لأن الكلام في الانعقاد وعدمه وصحة النذر وعدمها ، ولا معنى للحمل على الاستحباب في الحكم الوضعي ، فمقتضى القاعدة هو التساقط والرجوع إلى دليل آخر . على أن رواية سماعة وحفص بكلا طريقيه ضعيفة السند ، لأن أحمد بن عيسى يرويها عن سماعة وحفص تارة وعن محمد بن قيس أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 10 .