تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
ولا ريب في سقوط الوسائط بينه وبين الرواة . والصحيح أن يقال : إن صحيحة الحذاء يعارضها صحيحة يعارضها صحيحة رفاعة وحفص المروية في كتاب النذر قال : سئلت - قالا سئلنا - أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب ) ( 1 ) . فالمرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر ( 2 ) . وللمجلسي ( قدس سره ) كلام في المقام لا بأس بنقله ، وحاصله : أن المستفاد من صحيح رفاعة وحفص الوارد في باب النذر بطلان النذر بالحفاء ، فإن قوله ( ع ) ( فليمش ) معناه أنه يمشي مشيا متعارفا متنعلا بلا حفاء فهذه الخصوصية ساقطة لا أصل المشي كما اختاره في الدروس ، وصحيحة الحذاء أيضا دالة على مرجوحية الحفاء وبطلان النذر بالنسبة إليه ، فالروايتان متفقتان على سقوط خصوصية الحفاء وبطلان النذر بالنسبة إليه ، وأما المشي المتعارف فيقع التعارض بين صحيح الحذاء وصحيح رفاعة لأن المستفاد من صحيح الحذاء مرجوحية المشي أيضا لأمره ( ص ) أخت عقبة بن عامر بالركوب وقال صلى الله عليه وآله فإن الله غني عن مشيها وحفاها . وأما صحيح رفاعة فيدل على سقوط الحفاء فقط وبقاء المشي على رجحانه لقوله ( ع ) ( فليمش ) وبعد التعارض لا يمكن الرجوع إلى الأدلة العامة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر ، لأن المفروض أن النذر مقيد بالحفاء والمنذور هو المشي حافيا والعمل ببعض المنذور دون البعض الآخر لا دليل عليه ، فلم يبق موضوع للوفاء بالنذر ، فالنتيجة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 كتاب النذر ح : 2 . ( 2 ) كقوله تعالى في صورة الحج ، الآية 29 : وليوفوا نذورهم .