شرح
ولا ريب في سقوط الوسائط بينه وبين الرواة .
والصحيح أن يقال : إن صحيحة الحذاء يعارضها صحيحة يعارضها صحيحة رفاعة
وحفص المروية في كتاب النذر قال : سئلت - قالا سئلنا - أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا ، قال :
فليمش فإذا تعب فليركب ) ( 1 ) .
فالمرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر ( 2 ) .
وللمجلسي ( قدس سره ) كلام في المقام لا بأس بنقله ، وحاصله :
أن المستفاد من صحيح رفاعة وحفص الوارد في باب النذر بطلان
النذر بالحفاء ، فإن قوله ( ع ) ( فليمش ) معناه أنه يمشي مشيا
متعارفا متنعلا بلا حفاء فهذه الخصوصية ساقطة لا أصل المشي كما اختاره
في الدروس ، وصحيحة الحذاء أيضا دالة على مرجوحية الحفاء وبطلان
النذر بالنسبة إليه ، فالروايتان متفقتان على سقوط خصوصية الحفاء
وبطلان النذر بالنسبة إليه ، وأما المشي المتعارف فيقع التعارض بين
صحيح الحذاء وصحيح رفاعة لأن المستفاد من صحيح الحذاء مرجوحية
المشي أيضا لأمره ( ص ) أخت عقبة بن عامر بالركوب وقال صلى الله عليه وآله
فإن الله غني عن مشيها وحفاها .
وأما صحيح رفاعة فيدل على سقوط الحفاء فقط وبقاء المشي على
رجحانه لقوله ( ع ) ( فليمش ) وبعد التعارض لا يمكن الرجوع
إلى الأدلة العامة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر ، لأن المفروض أن
النذر مقيد بالحفاء والمنذور هو المشي حافيا والعمل ببعض المنذور دون
البعض الآخر لا دليل عليه ، فلم يبق موضوع للوفاء بالنذر ، فالنتيجة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 كتاب النذر ح : 2 .
( 2 ) كقوله تعالى في صورة الحج ، الآية 29 : وليوفوا نذورهم .