( مسألة 26 ) : إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو
المستحب انعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل ،
لأن المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة
من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض
الجهات فإن أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في
حد نفسه ، ( 1 ) وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا ولو
شرح
حتى يقال بأن الشك في إطلاقه وتقييده ، بل التكليف تعلق بالجامع
المردد بين اطعام العشرة والجامع بين إطعام الستين وعدليه فالشك في
المقام بين المتباينين .
نعم بحسب الخارج تكون العشرة في ضمن الستين وإلا فهما في
الحقيقة متباينان ، والعبرة في الملاك الذي لأجله تجري البراءة ، إنما
هي بملاحظة نفس التكليف ومتعلقه ، لا بملاحظة التطبيق الخارجي .
ثم إن الاحتياط الذي ذكره باطعام ستين إنما يصح بالنسبة إلى
نفس المكلف ، وأما إذا كان الاطعام عن الميت وخروجه من تركته
فكيف يمكن الاحتياط باعطاء الأكثر . ؟ ولا موجب لالزام الوارث
بشئ زائد على دين الميت ، بل يجب حينئذ الرجوع إلى القرعة ، لأن
العلم الاجمالي قد تعلق بثبوت دين علي الميت مردد بين متباينين ولا
وجه للتصرف الزائد في ملك الميت . وقد مر نظير هذه المسألة في
بحث الزكاة في المسألة السادسة من الختام ومسألة - 30 - من الخمس
وقربنا في التعليقة الرجوع إلى القرعة .
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أمرين :