( مسألة 25 ) : إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه
حجة الاسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين
وليس عليه كفارة ( 1 ) . ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر
أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ، وحيث إنها مرددة بين
كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بد من الاحتياط ، ويكفي
حينئذ اطعام ستين مسكينا لأن فيه اطعام عشرة أيضا الذي
يكفي في كفارة الحلف .
شرح
تستفاد الوصية بالزيادة من جعل الخيار له ، وأخرى يصرح بذلك ،
ومجرد ذلك غير فارق ، فالتفصيل غير فاصل ، فللوصي أن يعطي
الأكثر فيما لو جعل أمر التعيين إليه ، ولكن يخرج الزائد من الثلث
لأنه محسوب من وصايا الميت ، فلا فرق بين الموردين .
( 1 ) إذا قلنا بعدم وجوب قضاء الحج النذري كما هو المختار ،
لا يجب القضاء عنه أصلا ، إذ لا نعلم باشتغال ذمته على كل تقدير ،
فالعلم الاجمالي غير منجز ، وأما بناءا على وجوب قضاء الحج النذري
كما اختاره المصنف وغيره فالقضاء عنه متعين ، لثبوت القضاء عليه على
كل تقدير ، فيتنجز بالعلم الاجمالي ، وأما الكفارة فلا لعدم العلم بكون
الفائت حجا نذريا ، فإن الكفارة إنما تترتب على حنث النذر وهو
غير ثابت .
نعم لو علمنا بمخالفته على تقدير ثبوت الحج النذري في ذمته ،
يكون وجوب الكفارة طرفا للعلم الاجمالي ، لأنه حينئذ يعلم اجمالا إما
بوجوب القضاء عنه لو كان الفائت حج الاسلام ، أو بوجوب الكفارة