تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( مسألة 25 ) : إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الاسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين وليس عليه كفارة ( 1 ) . ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ، وحيث إنها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بد من الاحتياط ، ويكفي حينئذ اطعام ستين مسكينا لأن فيه اطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف .
شرح
تستفاد الوصية بالزيادة من جعل الخيار له ، وأخرى يصرح بذلك ، ومجرد ذلك غير فارق ، فالتفصيل غير فاصل ، فللوصي أن يعطي الأكثر فيما لو جعل أمر التعيين إليه ، ولكن يخرج الزائد من الثلث لأنه محسوب من وصايا الميت ، فلا فرق بين الموردين . ( 1 ) إذا قلنا بعدم وجوب قضاء الحج النذري كما هو المختار ، لا يجب القضاء عنه أصلا ، إذ لا نعلم باشتغال ذمته على كل تقدير ، فالعلم الاجمالي غير منجز ، وأما بناءا على وجوب قضاء الحج النذري كما اختاره المصنف وغيره فالقضاء عنه متعين ، لثبوت القضاء عليه على كل تقدير ، فيتنجز بالعلم الاجمالي ، وأما الكفارة فلا لعدم العلم بكون الفائت حجا نذريا ، فإن الكفارة إنما تترتب على حنث النذر وهو غير ثابت . نعم لو علمنا بمخالفته على تقدير ثبوت الحج النذري في ذمته ، يكون وجوب الكفارة طرفا للعلم الاجمالي ، لأنه حينئذ يعلم اجمالا إما بوجوب القضاء عنه لو كان الفائت حج الاسلام ، أو بوجوب الكفارة
كتاب الحج — صفحة 437 | السيد الخوئي