تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 24 ) : إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( ع ) من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ( 1 ) ولو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة إلا إذا تبرع الوارث بالزائد أجرة فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث .
شرح
الدرهم إلى الفقير الجامع بين الأفراد وهو صادق على كل من زيد وعمرو . وبما ذكرنا ظهر أيضا فساد ما نسب إلى الدروس من بطلان النذر وعدم انعقاده أصلا ، إذا لا وجه له بعد ما عرفت أن متعلق النذر هو الجامع وهو مقدور له . ( 1 ) هذا بناء على ما تقدم منه - ره - من الواجبات الإلهية كسائر الديون العرفية ، تخرج من الأصل ثم إنه لو فرض التساوي بين أجرة الحج وأجرة الزيارة ، فلا كلام في أن الوصي أو الوارث مخير بينهما ، ولو اختلفت أجرتهما ، ذكر - ره - أنه يجب الاقتصار على أقلهما أجرة ، ولا يجوز له اختيار الأكثر ، لأن الميت مديون بالجامع ويمكن تطبيقه على الأقل وتبرأ ذمته بذلك ، فليس له اختيار الأكثر حتى لو جعل الميت أمر التعيين إلى الوصي ، وبعبارة أخرى ما يخرج من الأصل هو الجامع وهو صادق على الأقل يزاحم حق الوارث في الأكثر ، ثم ذكر أنه لو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث ، القول : لا فرق بين ما ذكره أخيرا وبين ما لو جعل أمر التعيين بيد الوصي فإن كلا منهما وصية بالزيادة ، غاية الأمر تارة