تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
في حال حياته ، كما في مسألة الخصال ، فإن الاخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حال حياته متمكنا إلا من البعض . الثاني : إن النذر ينعقد بالنسبة إلى المقدور وأما بالنسبة إلى غيره فلا ، لاعتبار التمكن قي متعلق النذر ، فيختص القضاء بالذي كان متمكنا منه . الثالث : ما نسب إلى الشهيد - ره - من عدم انعقاد النذر حتى بالنسبة إلى الفرد المقدور ، لأن متعلق النذر هو أحد الفردين على وجه التخيير ومع تعذر أحدهما لا يكون الوجوب تخييريا ، فما تعلق به النذر غير قابل للصحة لعدم التمكن منه وما هو قابل لذلك لم ينذره . والصحيح هو الوجه الأول : وذلك لأن الوجوب التخييري سواء كان أصليا ككفارة الخصال أو كان التزاميا وعرضيا كتعلق النذر بأحد شيئين إنما يتعلق بالجامع بين الأمرين أو الأمور ، والخصوصيات الفردية غير دخيلة في الواجب ، فالواجب التخييري الشرعي من حيث الخصوصيات كالتخيير العقلي بين الأفراد الطولية أو العرضية ، فإن هذه الخصوصيات غير دخيلة في الواجب ، والتمكن وعدمه إنما يلاحظان بالنسبة إلى متعلق الوجوب ونفس المأمور به ، لا بالنسبة إلى الخصوصيات الخارجة عن المأمور به التي لا دخل لها في متعلق التكليف ، والنذر إذا كان متعلقا بأحد أمرين وبالجامع بينهما يكون الواجب شرعا هو الجامع لأن الشارع يمضي ما التزم الناذر على نفسه . والحاصل : أن الوجوب التخييري ما تعلق بالجامع بين الأمرين ، نظير وجوب اعطاء الزكاة لطبيعي الفقير ، وهكذا لو نذر أن يعطي درهما للفقير ، ففي كلا الموردين يتعلق الوجوب بالجامع ، والمكلف مخير في تطبيق الحكم على أي فرد شاء ، والتطبيق بحكم العقل فالتخيير