شرح
في حال حياته ، كما في مسألة الخصال ، فإن الاخراج من تركته على
وجه التخيير وإن لم يكن في حال حياته متمكنا إلا من البعض .
الثاني : إن النذر ينعقد بالنسبة إلى المقدور وأما بالنسبة إلى غيره
فلا ، لاعتبار التمكن قي متعلق النذر ، فيختص القضاء بالذي كان
متمكنا منه .
الثالث : ما نسب إلى الشهيد - ره - من عدم انعقاد النذر حتى
بالنسبة إلى الفرد المقدور ، لأن متعلق النذر هو أحد الفردين على وجه
التخيير ومع تعذر أحدهما لا يكون الوجوب تخييريا ، فما تعلق به النذر
غير قابل للصحة لعدم التمكن منه وما هو قابل لذلك لم ينذره .
والصحيح هو الوجه الأول : وذلك لأن الوجوب التخييري
سواء كان أصليا ككفارة الخصال أو كان التزاميا وعرضيا كتعلق النذر
بأحد شيئين إنما يتعلق بالجامع بين الأمرين أو الأمور ، والخصوصيات
الفردية غير دخيلة في الواجب ، فالواجب التخييري الشرعي من حيث
الخصوصيات كالتخيير العقلي بين الأفراد الطولية أو العرضية ، فإن
هذه الخصوصيات غير دخيلة في الواجب ، والتمكن وعدمه إنما يلاحظان
بالنسبة إلى متعلق الوجوب ونفس المأمور به ، لا بالنسبة إلى الخصوصيات
الخارجة عن المأمور به التي لا دخل لها في متعلق التكليف ، والنذر
إذا كان متعلقا بأحد أمرين وبالجامع بينهما يكون الواجب شرعا هو
الجامع لأن الشارع يمضي ما التزم الناذر على نفسه .
والحاصل : أن الوجوب التخييري ما تعلق بالجامع بين الأمرين ،
نظير وجوب اعطاء الزكاة لطبيعي الفقير ، وهكذا لو نذر أن يعطي
درهما للفقير ، ففي كلا الموردين يتعلق الوجوب بالجامع ، والمكلف
مخير في تطبيق الحكم على أي فرد شاء ، والتطبيق بحكم العقل فالتخيير