شرح
قتل صيدا فعلى أبيه ) ( 1 ) فإن المستفاد منه كون الكفارة على الولي
أبا كان أم غيره إذ لا خصوصية للأب بل الأب إنما وجب عليه لكونه
من مصاديق الولي فخصوصية الأب تلغى ، وقد عرفت أنه يظهر من
الرواية أن الطفل كان في جماعة وفيهم أبوه ، ومن الواضح أن الأب
حينئذ يتكفل شؤون الطفل ، ويقوم بأمره ، وإحجاجه ، ونحو ذلك ،
فطبعا تكون كفارة الصيد عليه لأنه قائم بأمره ، فلا وجه لما حكى
عن العلامة من أنها يجب في مال الصبي لأنه اجتهاد في مقابل النص .
فدعوى أن الكفارة ثابتة في مال الطفل ، لأن ذلك من قبيل
الاتلاف ، والضمانات ، كما إذا أتلف الصبي مالا ، فإنه يضمن ويثبت
على ذمته ، إذ لا مانع من ثبوت الحكم الوضعي بالنسبة إلى الصبي كما
عن العلامة ، لا تخلو من الغرابة لأن ثبوت الكفارات ليس من باب
الضمان ، بل هو حكم تكليفي ثابت في مورده ولا موجب لثبوت
ذلك على الطفل سواء كانت هناك رواية أم لا ، مضافا إلى النص
الصريح الدال على أنها على أبيه ولعله ( قده ) لم يطلع على الرواية .
كما لا وجه لما عن ابن إدريس ( رحمه الله ) من عدم ثبوت الكفارة
أصلا لا على الطفل ولا على وليه بعد ما دلت الصحيحة على أنها
على أبيه ، فلا ينبغي الريب بالنسبة إلى كفارة الصيد وأنها على الولي .وأما الثاني : وهو بقية الكفارات ، كما إذا ليس المخيط اختيارا أو
استظل ، ونحو ذلك ، فالظاهر عدم وجوبها على الولي ، لأنه بلا
موجب ، والنص المتقدم الدال على أنها على أبيه ، خاص بكفارة
الصيد ، فلا يقاس غيره به ، بل هو قياس مع الفارق ، لأن الصيد
له أهمية بخلاف بقية الكفارات ، كما لا تجب على الصبي نفسه ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح 5 .