تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
لأن عمد الصبي وخطأه واحد ، لأن هذه الجملة أجنبية عن أمثال ، المقام ، وإنما تختص بباب الديات والجنايات ، وتوضيح ذلك : إن هذه الجملة وردت في روايتين . الأولى : صحيحة محمد بن مسلم ( عمد الصبي وخطأه واحد ) ( 1 ) الثانية : معتبرة إسحاق بن عمار ( عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( 2 ) والرواية الثانية قرينة على أن الرواية الأولى ناظرة إلى باب الديات والجنايات ، والمستفاد من الروايتين أن كل مورد ، وعمل واحد إذا كان له حكمان ، حكم على العمد ، وحكم على الخطأ ، يعني هذا الفعل على تقدير صدوره عمدا له حكم ، وعلى تقدير صدوره خطأ له حكم آخر ، فبالنسبة إلى فعل الصبي يترتب عليه حكم الخطأ لا حكم العمد ، وأما إذا كان الخطأ لا حكم له أصلا وكان الأثر مترتبا على صورة العمد فغير مشمول للروايتين ، لأن ظاهر صحيح محمد بن مسلم أن الخطأ بعنوانه له حكم خاص ، وأما إذا كان الحكم مختصا بصورة العمد ، ولم يكن للخطأ فيه حكم فلا يشمله الخبران ولذا لا ريب في بطلان صلاة الطفل بالتكلم العمدي ، ولا مجال لتوهم عدم البطلان بدعوى : أن عمد الصبي ، وخطأه واحد ، وكذا لا ريب في بطلان صومه إذا أفطر عمدا . وبالجملة قوله ( ع ) ( عمد الصبي خطأ ) يشمل المورد الذي له سنخان من الحكم ، حكم ثابت لصورة العمد ، وحكم ثابت لصورة الخطأ ، وهذا النحو من الأحكام ، إنما هو في باب الجنايات والديات ، فإذا جنى الصبي عمدا يترتب على فعله أحكام الخطأ ، وإذا ارتكب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة ح 3 .