شرح
لم يكن لهم ما يذبحون عن المجموع ، فلا ينافي تمكنهم من الذبح
عن الصغار فأمروا بالصوم وبالذبح عن الصغار . وتدل على ذلك
أيضا معتبرة إسحاق بن عمار ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
غلمان دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير ، إحرام ،
قال قل لهم يغتسلون ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن
أنفسكم ) ( 1 ) : فإنها ظاهرة في أن الكبار الذين تكلفوا أمر الصبيان
مأمورون بالذبح عن الصغار ، وبالجملة المستفاد من الروايتين أن الهدي
على من يحج بالصبي ، لا على نفس الصبي ، وأما ما في صحيح
معاوية بن عمار من قوله : ( ع ) ( ومن لا يجد الهدي منهم فليصم
عنه وليه ) ( 2 ) . فيدل على أن الولي إذا لم يكن له مال فليصم عن
الطفل ، ولا يدل على أن الهدي من مال الصبي ، وإن كان لا يخلوا
عن اشعار بذلك ، ولكن لا جل الصحيحة المتقدمة يحمل على ما إذا
لم يجد وليه مالا وأما إذا وجد فعليه بل يمكن أن يقال : إن ثبوت
الصوم - الذي هو بدل الذبح - على الولي يؤكد كون الذبح عليه أيضا .
المقام الثاني : في الكفارات .
يقع الكلام تارة في كفارة الصيد وأخرى في بقية الكفارات .أما الأول : فالمشهور على أن كفارة الصيد على الولي ، وعن ابن
إدريس عدم وجوب الكفارة أصلا لا على الولي ولا في مال الصبي ،
وعن التذكرة أنها تجب في مال الصبي ، وعن التذكرة أنها تجب في
مال الصبي ، والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لصحيح زرارة ( وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح 3 .