تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ ( 1 ) والمفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في الهدي . ثانيهما : في الكفارات . أما الأول : فالظاهر أنه لا خلاف في أن ثمن الهدي على الولي ، لأن صرف مال الصبي في الهدي ليس من مصالحه ، وبامكان الولي أن لا يحج به إذا أخذه معه في السفر ، فلا مجوز لصرف ماله في الهدي بل يتحمله من حج به ، وبعبارة أخرى ، المستفاد من الروايات إنما هو استحباب الاحجاج بالصبي ، وأما صرف ماله فيحتاج إلى دليل آخر ، والمفروض أن صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبي لأنه يمكن أن يأخذه معه ولا يحج به ، ويدل على ذلك أيضا صحيح زرارة قال ( ع ) : ( إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلي عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ) ( 1 ) . ويظهر من الرواية أن الطفل كان في جماعة حجوا به ، بقرينة قوله : ( لبوا عنه ) فلا اختصاص باحجاج الأب ابنه ، كما في صدر الرواية . وعلى كل تدل الرواية على أن الذبح على من حج بالصبي وليا كان أم غيره ، فإن المستفاد منها أن الجماعة الذين حجوا بالصبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب - 17 - من أقسام الحج الحديث 5 .