غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ ( 1 ) والمفروض أن تلك
الكفارات لا تثبت في صورة
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : في الهدي .
ثانيهما : في الكفارات .
أما الأول : فالظاهر أنه لا خلاف في أن ثمن الهدي على الولي ،
لأن صرف مال الصبي في الهدي ليس من مصالحه ، وبامكان الولي
أن لا يحج به إذا أخذه معه في السفر ، فلا مجوز لصرف ماله في الهدي
بل يتحمله من حج به ، وبعبارة أخرى ، المستفاد من الروايات إنما
هو استحباب الاحجاج بالصبي ، وأما صرف ماله فيحتاج
إلى دليل آخر ، والمفروض أن صرف ماله في الهدي ليس من مصالح
الصبي لأنه يمكن أن يأخذه معه ولا يحج به ، ويدل على ذلك أيضا
صحيح زرارة قال ( ع ) : ( إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه
يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف
به ويصلي عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن
الصغار ، ويصوم الكبار ) ( 1 ) .
ويظهر من الرواية أن الطفل كان في جماعة حجوا به ، بقرينة
قوله : ( لبوا عنه ) فلا اختصاص باحجاج الأب ابنه ، كما في صدر
الرواية . وعلى كل تدل الرواية على أن الذبح على من حج بالصبي
وليا كان أم غيره ، فإن المستفاد منها أن الجماعة الذين حجوا بالصبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب - 17 - من أقسام الحج الحديث 5 .