لا مثل العم والخال ، ونحوهما ، والأجنبي نعم ألحقوا بالمذكورين :
الأم وإن لم تكن وليا شرعيا للنص الخاص فيها . قالوا : لأن
الحكم على خلاف القاعدة ، فاللازم الاقتصار على المذكورين
فلا تترتب أحكام الاحرام إذا كان المتصدي غيره . ولكن
لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي وليا
شرعيا . لقوله ( ع ) قدموا من كان معكم من الصبيان إلى
شرح
ولك أجره ( 1 ) .
ولكن الظاهر عدم اختصاص احجاج الصبي بالولي الشرعي ، بل
يجوز لكل أحد أن يحرم بالصبي ، ويحجه إذ لا دليل على حرمة
التصرف بالصبي ما لم يستلزم التصرف تصرفا ماليا .
وبالجملة أن رجع التصرف بالصبي إلى التصرف في أمواله فيحتاج
إلى إذن الولي .
وأما إذا لم يستلزم التصرف فيه تصرفا في ماله فلا دليل على توقف
جوازه على إذن الولي ، وعليه يجوز إحجاج الصبي لكل من يتولى
أمر الصبي ويتكفله وإن لم يكن وليا شرعيا ، بل كان من الأجانب
ويشهد لذلك أيضا إطلاق بعض الروايات كصحيحة معاوية بن عمار
( انظروا من كان منكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة ) ( 2 ) .
واطلاق ذلك يشمل الصبيان سواء كانوا مع أوليائهم أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب - 20 - من وجوب الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب - 17 - أقسام الحج - ح : 3 .