تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وإن لم يكن قابلا يلبي عنه ، ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ( 1 ) ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلي عنه . ولا بد من أن يكون طاهرا ومتوضئا ولو بصورة الوضوء ، وإن لم يمكن فيتوضأ هو عنه ( 2 ) ، ويحلق رأسه وهكذا جميع الأعمال .
شرح
فكل فعل من أفعال الحج إذا تمكن من إتيانه يأمره بذلك وينوب عنه في كل ما لا يتمكن . الصحيح المشعر بدل منى لأن منى لا وقوف فيه ، اختلفت كلماتهم في الوضوء فعن بعضهم اعتبار الوضوء على من طاف به ، وعن آخرين اعتبار الوضوء على نفس الطفل ولو صورته ، وعن صاحب الجواهر : إن الأحوط طهارتهما معا . أقول : إن تمكن الطفل من الوضوء ، ولو بتعليم الولي إياه ، وأحداثه فيه فهو ، وإن لم يكن الطفل قابلا للوضوء ، فلا دليل على وضوئه صورة ، وما ورد من إحجاج الصبي إنما هو بالنسبة إلى أفعال الحج كالطواف والسعي ، والرمي ، ونحو ذلك ، وأما الأمور الخارجية التي اعتبرت في الطواف ، فلا دليل على إتيانها صورة ، فإن الأدلة منصرفة عن ذلك ، وإنما تختص بأفعال الحج . كما أنه لا