تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ثم إن المشهور لم يفرقوا بين الصبي ، والصبية ، ولكن صاحب المستند استشكل في الصبية بدعوى اختصاص النصوص بالصبي ، وإلحاق الصبية به يحتاج إلى دليل وهو مفقود . فإن مورد الروايات الدلالة على الاحجاج إنما هو الصبي ، وأما الصبية فلم ترد في الروايات ، وأما ما يظهر من بعض الروايات ( أن الجارية إذا طمثت فعليها حج الاسلام وإن كانت قد حجت قبل البلوغ ) ( 1 ) ، فهو ناظر إلى حج الصبية بنفسها وغير ناظر إلى استحباب الاحجاج بها . وبعبارة أخرى المستفاد من تلك الروايات رجحان حج الصبية بنفسها ، والروايات الواردة في الاحجاج موردها الصبي ولا تشمل الصبية . هذا ولكن يمكن استفادة حكم الصبية من بعض هذه الروايات ، مثل معتبرة يونس بن يعقوب عن أبيه ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ، قال : إبت بهم العرج فليحرموا منها ) ( 2 ) فإن الصبية وإن كانت جمعا للصبي وجمع الصبية الصبايا ، إلا أن المتفاهم العرفي من الصبية الصغار من الأولاد أعم من الذكر والأنثى . وبذلك يظهر دلالة غيرها من الروايات أيضا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح : 7 . ( 3 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح 1 .