شرح
ثم إن المشهور لم يفرقوا بين الصبي ، والصبية ، ولكن صاحب
المستند استشكل في الصبية بدعوى اختصاص النصوص بالصبي ،
وإلحاق الصبية به يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
فإن مورد الروايات الدلالة على الاحجاج إنما هو الصبي ، وأما
الصبية فلم ترد في الروايات ، وأما ما يظهر من بعض الروايات ( أن
الجارية إذا طمثت فعليها حج الاسلام وإن كانت قد حجت قبل
البلوغ ) ( 1 ) ، فهو ناظر إلى حج الصبية بنفسها وغير ناظر إلى
استحباب الاحجاج بها .
وبعبارة أخرى المستفاد من تلك الروايات رجحان حج الصبية
بنفسها ، والروايات الواردة في الاحجاج موردها الصبي ولا تشمل
الصبية .
هذا ولكن يمكن استفادة حكم الصبية من بعض هذه الروايات ،
مثل معتبرة يونس بن يعقوب عن أبيه ( قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين
يحرمون ، قال : إبت بهم العرج فليحرموا منها ) ( 2 ) فإن الصبية
وإن كانت جمعا للصبي وجمع الصبية الصبايا ، إلا أن المتفاهم العرفي
من الصبية الصغار من الأولاد أعم من الذكر والأنثى . وبذلك يظهر
دلالة غيرها من الروايات أيضا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح : 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 17 أقسام الحج ح 1 .