( مسألة 2 ) : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير
المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار ( 1 ) بل وكذا الصبية وإن
استشكل فيها صاحب المستند .
شرح
في مقام بيان أمر أخلاقي ، فيكون الاستيذان من جملة الآداب والأخلاق .
ومما يؤكد سقوط الرواية عن الحجية قول الصدوق في العلل ،
فإنه بعد ما ذكر الخبر ، قال : جاء هذا الحديث هكذا ( ولكن
ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة ،
ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة ، ولا
في شئ من ترك الطاعات ) ( 1 ) .
هذا ، ولو استلزم السفر إلى الحج أذيتهما ، حرم السفر لدلالة بعض
الآيات الشريفة ، وجملة من الروايات على حرمة إيذائهما ، فيختص
السفر المحرم حينئذ بصورة علم الأبوين ، فإذا لم يعلما به لا يحرم لعدم
أذيتهما حينئذ .
هذا كله فيما إذا استلزم الحج السفر وتحمل مشاق الطريق ، ونحو
ذلك من لوازم السفر ، وأما إذا فرضنا أن الحج لا يستلزم السفر
كالأطفال الموجودين في نفس مكة المكرمة ، فلا مقتضى للاستيذان
( فتأمل ) أو الأطفال المستصحبة في القوافل .
( 1 ) لا خلاف في استحباب إحجاج الصبي ، وقد دلت على ذلك
جملة من الروايات المعتبرة ، وقد عقد في الوسائل بابا مستقلا لذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العلل : الجزء 2 باب : 115 ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب أقسام الحج .