تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة 2 ) : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار ( 1 ) بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند .
شرح
في مقام بيان أمر أخلاقي ، فيكون الاستيذان من جملة الآداب والأخلاق . ومما يؤكد سقوط الرواية عن الحجية قول الصدوق في العلل ، فإنه بعد ما ذكر الخبر ، قال : جاء هذا الحديث هكذا ( ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة ، ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة ، ولا في شئ من ترك الطاعات ) ( 1 ) . هذا ، ولو استلزم السفر إلى الحج أذيتهما ، حرم السفر لدلالة بعض الآيات الشريفة ، وجملة من الروايات على حرمة إيذائهما ، فيختص السفر المحرم حينئذ بصورة علم الأبوين ، فإذا لم يعلما به لا يحرم لعدم أذيتهما حينئذ . هذا كله فيما إذا استلزم الحج السفر وتحمل مشاق الطريق ، ونحو ذلك من لوازم السفر ، وأما إذا فرضنا أن الحج لا يستلزم السفر كالأطفال الموجودين في نفس مكة المكرمة ، فلا مقتضى للاستيذان ( فتأمل ) أو الأطفال المستصحبة في القوافل . ( 1 ) لا خلاف في استحباب إحجاج الصبي ، وقد دلت على ذلك جملة من الروايات المعتبرة ، وقد عقد في الوسائل بابا مستقلا لذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العلل : الجزء 2 باب : 115 ح 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب أقسام الحج .