( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ،
ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرح جماعة بوجوب الحج
وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شق عليه ترك
التزويج . والأقوى - وفاقا لجماعة أخرى - عدم وجوبه ،
مع كون ترك التزويج حرجا عليه ، أو موجبا لحدوث
مرض ( 1 ) . أو للوقوع في الزنا ونحوه . نعم لو كانت
شرح
المسكن والمأكل والثياب ، ويدخر الأموال . فمجرد الضرورة والحاجة
لا يوجب سقوط الحج ، بل صرف المال في الحوائج أو بنائه أو
التحفظ على الأموال حتى يتروى في كيفية الصرف ونحو ذلك مما
لو منع عن ذلك لوقع في الحرج كل ذلك يوجب سقوط الحج ،
وأما مجرد تصميمه على التحفظ على المال وادخاره وعدم صرفه في
حوائجه ، فلا يوجب سقوط الحج ، فإن صرفه في الحج لا يؤثر في
حاله ، لأنه لو صرف أولم يصرف لعاش عيشة حرجية ، فالحرج لم
ينشأ من إلزامه بالحج ، والمفروض وجود ما يحج به عنده فيجب
عليه الحج . .
( 1 ) الأمر كما ذكره بالنسبة إلى ترك التزويج ، وحدوث المرض ،
فإن الحج إذا استلزم الحرج والمشقة يرتفع وجوبه ، سواء قلنا : بأن
الاضرار بالنفس محرم أم لا ، فإن الميزان في سقوط الحج أن يكون
الالزام به حرجيا ، وإن كان ايقاع النفس في الحرج والمشقة غير
محرم ، لحكومة دليل نفي الحرج على الحج .
وأما بالنسبة إلى الوقوع في الزنا فليس الأمر كذلك ، لأن مجرد