تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ، ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرح جماعة بوجوب الحج وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شق عليه ترك التزويج . والأقوى - وفاقا لجماعة أخرى - عدم وجوبه ، مع كون ترك التزويج حرجا عليه ، أو موجبا لحدوث مرض ( 1 ) . أو للوقوع في الزنا ونحوه . نعم لو كانت
شرح
المسكن والمأكل والثياب ، ويدخر الأموال . فمجرد الضرورة والحاجة لا يوجب سقوط الحج ، بل صرف المال في الحوائج أو بنائه أو التحفظ على الأموال حتى يتروى في كيفية الصرف ونحو ذلك مما لو منع عن ذلك لوقع في الحرج كل ذلك يوجب سقوط الحج ، وأما مجرد تصميمه على التحفظ على المال وادخاره وعدم صرفه في حوائجه ، فلا يوجب سقوط الحج ، فإن صرفه في الحج لا يؤثر في حاله ، لأنه لو صرف أولم يصرف لعاش عيشة حرجية ، فالحرج لم ينشأ من إلزامه بالحج ، والمفروض وجود ما يحج به عنده فيجب عليه الحج . . ( 1 ) الأمر كما ذكره بالنسبة إلى ترك التزويج ، وحدوث المرض ، فإن الحج إذا استلزم الحرج والمشقة يرتفع وجوبه ، سواء قلنا : بأن الاضرار بالنفس محرم أم لا ، فإن الميزان في سقوط الحج أن يكون الالزام به حرجيا ، وإن كان ايقاع النفس في الحرج والمشقة غير محرم ، لحكومة دليل نفي الحرج على الحج . وأما بالنسبة إلى الوقوع في الزنا فليس الأمر كذلك ، لأن مجرد