تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بقصد التبديل وجب - بعد البيع - صرف ثمنها في الحج . إلا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها ( 1 ) .
شرح
قد تقدمت بجملة من المستثنيات التي مما يحتاج إليه في معاشه وحياته ، وأنه لا يجب بيعها وصرف ثمنها في الحج ، لاستلزام ذلك العسر والحرج ، هذا بالنسبة إلى الأعيان الموجودة ، وهكذا بالنسبة إلى النقود ، فلو كان عنده مقدار من النقود ، ولم يكن عنده دار ، ودار الأمر بين صرف النقود في الحج ، وبين أن يشتري بها دارا لسكناه ، فلو كانت الدار مما يحتاج إليه بحيث لو صرف النقود في الحج وترك شراء الدار لوقع في الحرج ، لا يجب عليه الحج بل يجوز له شراء الدار لسد حاجته وضرورته . وبعبارة أخرى : استثناء ما يحتاج إليه لا يختص بالأعيان الخارجية ، بل يشمل ثمنها أيضا ، فإن كانت الدار المملوكة مما يحتاج إليه ، بحيث لو باعها وقع في الحرج ، لا يجب عليه بيعها وصرف ثمنها في الحج ، وكذا من كان له مقدار من المال يكفي لشراء الدار ، بحيث لو لم يشتر به دارا لوقع في الحرج ، جاز له شراء الدار ، ولا يجب عليه صرف المال في الحج ، وكذا لو باع داره بقصد التبديل إلى دار أخرى ، أو إلى ما يحتاج إليه في حياته ، لا يجب عليه صرف الثمن في الحج بل يجوز له شراء ما يحتاج إليه بدلا عن الدار التي باعها . والحاصل : لا يجب عليه الحج في هذه الموارد الثلاثة . الأول : إذا كان ما عنده مما يحتاج إليه عينا . الثاني : ما إذا كان مما يحتاج إليه نقدا .