( مسألة 13 ) : إذا لم يكن عنده من أعيان
المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو
نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال ، بل الأقوى
عدم جوازه ، إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ،
فالدار في ذلك هو الحرج وعدمه ، وحينئذ فإن كانت
موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة ، وإن لم
تكن موجودة . لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج في تركه
ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب
صرف ثمنها في الحج . فحكم ثمنها حكمها . ولو باعها لا
شرح
نعم يشترط أن لا يستلزم التبديل الحرج ، فالتفاوت بالكثير
وباليسير لا أثر له في ذلك بل لو كان التفاوت بواحد في الماءة
وجب التبديل ، كما لو فرض أن نفقة الحج ماءة دينارا وعنده بالفعل
تسع وتسعون دينارا ، يجب عليه بيع داره بمائة ليضيف دينارا واحدا
إلى نفقة حجه ، ويشتري بالباقي دارا أخرى مناسبا لشأنه ، كما لو
فرضنا أن داره تسوى عشرة آلاف دينارا وأن مصرف حجه يبلغ
مئتين دينارا يجب عليه بيع داره يأخذ مصرف حجه ويشتري بالباقي
دارا أخرى ، مع أن نسبة المئتين إلى العشرة آلاف قليلة جدا .
فالصحيح عدم الفرق بين الصورتين لصدق الاستطاعة في كلتا
الصورتين ، إذ العبرة بالتمكن من الزاد والراحلة ، وهو حاصل في
المقام سواء كان التفاوت يسيرا أو كثيرا .