تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مماطلا وأمكن إجباره بإعانة متسلط ، أو كان منكرا وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة ولا حرج . بل وكذا إذا توقف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور - بناءا على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقف استيفاء الحق عليه - لأنه حينئذ يكون واجبا بعد صدق الاستطاعة لكونه مقدمة للواجب المطلق .
شرح
الأولى : ما إذا كان الدين حالا ، وكان المديون باذلا ، فاللازم مطالبته واقتضاؤه وصرفه في الحج ، لصدق الاستطاعة بذلك ، لعدم اختصاص عنوان الاستطاعة بالعين الخارجية ، بل يشمل ملكية ذمة الغير أيضا ، لأن الميزان في الاستطاعة المعتبرة كما عرفت غير مرة هو التمكن من الزاد والراحلة ولو قيمة وبدلا ووجود ما يحج به عنده وكل ذلك صادق في المقام . الصورة الثانية : ما إذا كان الدين حالا ، ولكن المديون غير باذل لمماطلته ، أو كان غير معترف به وأمكن إجباره بإعانة متسلط ، أو اثباته بالرجوع إلى الحاكم حتى حاكم الجور - بناءا على جواز الرجوع إليه إذا توقف اثبات الحق واستيفاؤه عليه - فهل يجب الرجوع إلى الحاكم لاجباره وانقاذ حقه منه أم لا ؟ . اختار المصنف : الوجوب لأن الواجب واجب مطلق فتجب مقدمته . وهو الصحيح : لأن المفروض صدق الاستطاعة ، وأن له المال ، ويتمكن من التصرف فيه ، وصرفه في الحج ولو بمقدمة كالرجوع إلى متسلط أو الحاكم لانقاذ ماله وحقه منه .