تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
الجهة الثانية : في وجوب القضاء وهو المشهور والمعروف ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه . غير أنه نسب إلى سلار وعلي بن بابويه العدم ، وكأنهما استندا في ذلك إلى التعبير بالإطاقة في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في خصوص المقام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم ( 1 ) ، المشعر بالدخول تحت قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه . . الخ ) المحكوم عليه بالفداء دون القضاء . وهو كما ترى لما تقدم في تفسير الإطاقة من أنها التمكن مع المشقة من غير أي تضرر من ناحية الصوم ، وليس الحامل المبحوث عنها في المقام كذلك لأنها تخاف الضرر علي النفس أو الحمل حسب الفرض ، ولعل المراد بها في الصحيحة عدم القدرة غير ما هو المراد منها في الآية الكريمة . سيما وأن الوارد فيها عدم الإطاقة لا الإطاقة كما في الآية المباركة . مع أن ذيلها صريح في وجوب القضاء ، قال عليه السلام : ( وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ) فعلى تقدير تسليم اندراجها في الآية المباركة يلتزم بالتخصيص لأجل هذا النص الخاص . وربما يتمسك لذلك أي لنفي القضاء - بما رواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان عن محمد بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم . قال : فلتتصدق مكان كل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 .