سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر ( 1 ) أو كان فيه مشقة
ويجب عليه التصدق بمد والأحوط مدان من غير فرق بين
ما إذا كان مرجو الزوال أم لا والأحوط بل الأقوى وجوب
القضاء عليه إذا تمكن بعد ذلك ( 2 ) كما أن الأحوط أن يقتصر
على مقدار الضرورة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الكلام هنا من حيث اختصاص الحكم بمن يشق عليه الصبر
أو الشمول للعاجز عنه ، وكذا من حيث كون الفداء مدا أو مدين
هو الكلام المتقدم في الشيخ والشيخة بعينه لوحدة المستند فلا نعيد .
( 2 ) بل الأقوى عدمه كما مر الكلام حوله آنفا فلاحظ .
( 3 ) بل قد أفتى بعضهم بالوجوب وعدم جواز الارتواء استنادا
إلى موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصيبه العطاش
حتى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا
يشرب حتى يروي ( 1 ) .
ولكنك خبير بأن مورد الموثقة أجنبي عن محل الكلام ، ضرورة
أن المبتلى بداء العطاش لا يخاف على نفسه من هلكة أو ضرر كما تقدم
وإنما يقع من جراء الصبر والامساك عن الشرب في ضيق وحرج
ومشقة شديدة ، وهو معنى الإطاقة فيندرج في قوله تعالى : ( وعلى
الذين يطيقونه . . الخ ) .
وأما مورد الموثقة فهو من يصيبه العطش أثناء النهار لأمر عارضي
من شدة الحر أو هم عظيم ونحو ذلك بحيث يخاف على نفسه ، ولأجله
يضطر إلى الشرب حذرا من الهلاك أو ما في حكمه ، فموضوعها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب من يصح الصوم منه ح 1 .