تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الرابع : الحامل المقرب التي يضرها الصوم أو يضر حملها ( 1 ) .
شرح
الاضطرار لا التمكن مع المشقة الذي هو محل الكلام . ومن البين أن المضطر وإن ساغ له الافطار إلا أنه يلزمه الاقتصار على ما يندفع به الاضطرار فإن الضرورات تقدر بقدرها ، ويجب عليه الامساك بقية النهار وإن بطل صومه شأن كل من هو مأمور بالصيام وقد عرضه البطلان لجهة من الجهات حسبما تقدم . وعلى الجملة مورد الموثقة من هو مأمور بالصيام وقد اضطر إلى الافطار ، وحكمه الاقتصار والامساك بقية النهار ثم القضاء ، وأين هذا من ذي العطاش المبحوث عنه في المقام الذي لم يكن مأمورا إلا بالفداء دون الصيام . إذا فلا يلزمه الاقتصار على مقدار الضرورة عملا باطلاق الأدلة ( 1 ) استيعاب البحث يستدعي التكلم في جهات : الأولى : في جواز الافطار لها وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال سواء أكان الضرر متوجها إليها أم إلى حملها من غير حاجة إلى ورود نص خاص ، غايته أن الجواز يثبت لها على الأول بعنوان المرض بناءا على ما أسلفناك من أن أخذه في موضوع الحكم لم يكن بما هو وبوصفه العنواني بل بمناط التضرر من الصوم . فكل من أضره الصوم فهو محكوم بالافطار وإن لم يكن مريضا بالفعل . وعلى الثاني من باب المزاحمة وحفظ النفس المحترمة بعد فرض عدم التمكن من الجمع بين الصوم وبين التحفظ على سلامة الحمل من السقط ونحوه . وهذا واضح .