شرح
وجل : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال الشيخ
الكبير والذي يأخذه العطاش وعن قوله عز وجل : ( فمن لم يستطع
فاطعام ستين مسكينا ) قال : من مرض أو عطاش ( 1 ) .
حيث جعل ذو العطاش مرادفا للشيخ ومقابلا للمريض المذكور في
الآية الكريمة قبل ذلك كما أن عطف العطاش على المرض في الذيل
كاشف عن المغايرة .
وقد وقعت المقابلة بينهما أيضا في بعض الروايات الضعيفة كرواية
داود بن فرقد عن أبيه - وضعفها من أجل أبيه فإنه لم يوثق - ( في
حديث ) فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر ، فقال إن كان
من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل
يوم مد ( 2 ) ورواها أيضا عن أخيه ( 3 ) .
وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في خروج ذي العطاش عن عنوان
المريض وموضوعه ، وعدم صدق اسمه عليه عرفا .
ومع الغض عن ذلك وتسليم الاندراج والصدق فلا شك في خروجه
عنه حكما للتصريح في صحيحة ابن مسلم المتقدمة باندراجه كالشيخ
الكبير تحت قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه . . الخ ) فغايته
استثناء هذا المريض عن بقية أقسامه في اختصاصه بالفداء وعدم وجوب
القضاء عليه حسبما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الصوم المندوب ح 1
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب الصوم المندوب ح 8 .