فتفطر وتتصدق من مالها ( 1 ) بالمد أو المدين وتقضي بعد ذلك
شرح
من الصوم دون ولدها ، بل حالها حال سائر المرضى من الافطار ثم
القضاء حسبما عرفت .
الجهة الرابعة : في تحديد الفداء وأنه مد أو مدان .
تقدم في الشيخ والشيخة أن النصوص الواردة في ذلك مختلفة ،
وكان مقتضى الجمع الحمل على الاستحباب .
وأما في المقام فلم يرد المدان في شئ من الروايات ، وإنما الوارد
في صحيح ابن مسلم مد من الطعام من غير أي معارض .
اللهم إلا أن يقال بالقطع بعدم الفرق في الفدية بين مواردها .
وعليه فتكون هذه أيضا معارضة مع تلك الروايات ، ويكون الاحتياط
بالمدين في محله .
( 1 ) مراده ( قده ) واضح وإن كانت العبارة قاصرة ) فإنه
لا شك في عدم اشتراط الصدقة بكونها من مال المتصدق حتى في
الصدقات الواجبة كزكاة المال أو الفطرة فإنه يجوز الأداء من مال الغير
إذا كان بإذنه وإجازته ، وكذلك الحال في الكفارات وأداء الديون
ونحوها من الحقوق المالية ، فلا يشترط في كفارة العتق مثلا أن يكون
العبد ملكا للمعتق وهذا واضح .
وغرضه ( قده من العبارة أن التكليف بالصدقة - كالتكليف
بالقضاء - متوجه إليها لا إلى زوجها لتثبت في ماله وتكون من النفقات
الواجبة عليه . فهي المخاطبة بوجوب الفداء واخراج المد سواء أكان
المد من مالها أم من مال غيرها وكانت مجازة عنه في التصدق ، ووجهه
ظاهر فإنه المنسبق من الأمر الوارد في ظاهر الدليل كما لا يخفى .