تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فتفطر وتتصدق من مالها ( 1 ) بالمد أو المدين وتقضي بعد ذلك
شرح
من الصوم دون ولدها ، بل حالها حال سائر المرضى من الافطار ثم القضاء حسبما عرفت . الجهة الرابعة : في تحديد الفداء وأنه مد أو مدان . تقدم في الشيخ والشيخة أن النصوص الواردة في ذلك مختلفة ، وكان مقتضى الجمع الحمل على الاستحباب . وأما في المقام فلم يرد المدان في شئ من الروايات ، وإنما الوارد في صحيح ابن مسلم مد من الطعام من غير أي معارض . اللهم إلا أن يقال بالقطع بعدم الفرق في الفدية بين مواردها . وعليه فتكون هذه أيضا معارضة مع تلك الروايات ، ويكون الاحتياط بالمدين في محله . ( 1 ) مراده ( قده ) واضح وإن كانت العبارة قاصرة ) فإنه لا شك في عدم اشتراط الصدقة بكونها من مال المتصدق حتى في الصدقات الواجبة كزكاة المال أو الفطرة فإنه يجوز الأداء من مال الغير إذا كان بإذنه وإجازته ، وكذلك الحال في الكفارات وأداء الديون ونحوها من الحقوق المالية ، فلا يشترط في كفارة العتق مثلا أن يكون العبد ملكا للمعتق وهذا واضح . وغرضه ( قده من العبارة أن التكليف بالصدقة - كالتكليف بالقضاء - متوجه إليها لا إلى زوجها لتثبت في ماله وتكون من النفقات الواجبة عليه . فهي المخاطبة بوجوب الفداء واخراج المد سواء أكان المد من مالها أم من مال غيرها وكانت مجازة عنه في التصدق ، ووجهه ظاهر فإنه المنسبق من الأمر الوارد في ظاهر الدليل كما لا يخفى .