شرح
يوم بمد على مسكين ( 1 ) .
فكأنه استفيد من الأمر بالفداء عدم وجوب القضاء .
وفيه ما لا يخفى فإن موردها الجعل على النفس ابتداءا بنذر أو
شبهه فهي أجنبية عن محل الكلام . فكيف يتعدى منها إلى صيام شهر
رمضان سيما بعد دلالة النص على وجوب القضاء فيه كما سمعت .
على أنها ضعيفة السند - ظاهرا - فإن ابن مسكان وإن كان من
أصحاب الصادق عليه السلام إلا أنه عاش طويلا ببركة دعاء الإمام
حتى أدرك الرضا ( ع ) ، أو قريبا منه ، ولذلك يروى عنه محمد بن
سنان كثيرا ، كما يروي هو أيضا عن ابن سنان .
والمراد بأبي الحسن إما أن يكون هو الإمام موسى بن جعفر ( ع )
الذي هو الأشهر وينصرف اللفظ إليه عند الاطلاق ، أو الرضا ( ع )
دون الهادي ( ع ) لعدم امكان رواية ابن مسكان عنه ( ع ) بواسطة
واحدة كما لا يخفى .
إذا فمحمد بن جعفر الواقع في هذه الطبقة الذي يروى عنه ابن
مسكان وهو يروي عن أبي الحسن ( ع ) مجهول ، إذ لا نعرف في
هذه الطبقة من يسمى بهذا الاسم ويكون ثقة ، فإن محمد بن جعفر
الأشعري ثقة ولكنه في طبقة متأخرة . هذا
مضافا إلى أن الاقتصار على ذكر المد وعدم ذكر القضاء لا يكون
دليلا على عدم الوجوب بوجه كما لا يخفى ، فهي إذا قاصرة سندا
ودلالة ، فلا يصح التعويل عليها بوجه .
وعليه فلا مناص من الحكم بوجوب القضاء لصريح صحيح ابن
مسلم ، ولما ثبت من الخارج من أن كل من كان مأمورا بالصيام وقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 .