تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
يوم بمد على مسكين ( 1 ) . فكأنه استفيد من الأمر بالفداء عدم وجوب القضاء . وفيه ما لا يخفى فإن موردها الجعل على النفس ابتداءا بنذر أو شبهه فهي أجنبية عن محل الكلام . فكيف يتعدى منها إلى صيام شهر رمضان سيما بعد دلالة النص على وجوب القضاء فيه كما سمعت . على أنها ضعيفة السند - ظاهرا - فإن ابن مسكان وإن كان من أصحاب الصادق عليه السلام إلا أنه عاش طويلا ببركة دعاء الإمام حتى أدرك الرضا ( ع ) ، أو قريبا منه ، ولذلك يروى عنه محمد بن سنان كثيرا ، كما يروي هو أيضا عن ابن سنان . والمراد بأبي الحسن إما أن يكون هو الإمام موسى بن جعفر ( ع ) الذي هو الأشهر وينصرف اللفظ إليه عند الاطلاق ، أو الرضا ( ع ) دون الهادي ( ع ) لعدم امكان رواية ابن مسكان عنه ( ع ) بواسطة واحدة كما لا يخفى . إذا فمحمد بن جعفر الواقع في هذه الطبقة الذي يروى عنه ابن مسكان وهو يروي عن أبي الحسن ( ع ) مجهول ، إذ لا نعرف في هذه الطبقة من يسمى بهذا الاسم ويكون ثقة ، فإن محمد بن جعفر الأشعري ثقة ولكنه في طبقة متأخرة . هذا مضافا إلى أن الاقتصار على ذكر المد وعدم ذكر القضاء لا يكون دليلا على عدم الوجوب بوجه كما لا يخفى ، فهي إذا قاصرة سندا ودلالة ، فلا يصح التعويل عليها بوجه . وعليه فلا مناص من الحكم بوجوب القضاء لصريح صحيح ابن مسلم ، ولما ثبت من الخارج من أن كل من كان مأمورا بالصيام وقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 .