تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
أفطر لعارض من ضرر على نفسه أو على غيره لا بد له من القضاء . فالقول بعدم الوجب ضعيف غايته .الجهة الثالثة : في وجوب الصدقة ، وهي في الجملة مما لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في أنها هل تختص بما إذا كان الخوف على الحمل أو أنها تعم الخوف على النفس أيضا ؟ الظاهر هو الاختصاص لانصراف النص إلى هذه الصورة خاصة وعدم الاطلاق لغيرها . والوجه فيه تقييد الحامل بالمقرب في كلامه عليه السلام في صحيح ابن مسلم المتقدم ، إذ لو كان الخوف على النفس كافيا في وجوب الصدقة لم يكن إذا فرق بين المقرب وغيرها وأصبح التقييد به لغوا محضا . فهذا القيد - وهو في كلامه عليه السلام - مانع عن التمسك بالاطلاق وكاشف عن الاختصاص المزبور كما لا يخفى . وعلى تقدير تسليم الاطلاق فلا ريب أن النسبة بين هذه الصحيحة وبين ما دل من الكتاب والسنة على أن المريض لا يجب عليه إلا القضاء عموم من وجه ، لشمول الثاني للحامل المقرب وغيرها مع اختصاص المرض - أي الضرر كما مر - بنفسه وشمول الأول لما إذا كان الخوف على النفس أو الحمل مع الاختصاص بالحامل ففي مورد الاجتماع وهو الحامل التي تخاف على نفسها بتعارض الاطلاقان ، فإن مقتضى الأول وجوب الفداء ، ومقتضى الثاني عدمه ، فلا جرم يتساقطان . ومعه لم يبق لدينا بعدئذ دليل على وجوب التصدق . وأما القضاء فهو ثابت على التقديرين لاتفاق الطرفين عليه كما هو واضح . إذا فلا دليل على وجوب الفداء على الحامل التي تخاف على نفسها