تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الثالث من به داء العطش فإنه يفطر ( 1 ) .
شرح
وعلى الجملة فلم نر أي موجب للقضاء لقصور المقتضى ، وعلى تقدير تماميته فظاهر الآية وصريح الصحيحة من غير معارض هو عدم الوجوب وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) : الكلام هنا هو الكلام في الشيخ والشيخة بعينه لوحدة المستند ، وإنما يفترق عنه في جهة وهي احتمال اندراج المقام في عنوان المريض المحكوم بوجوب القضاء بعد البرء ، فلو ارتفع داء العطش الناشئ من خلل في كبده ونحو ذلك بمعالجة أو مجئ فصل الشتاء - مثلا - لزمه القضاء حينئذ ولا يكفيه الفداء بخلاف الشيخ والشيخة فإنهما يندرجان في عنوان من لا يطيق دون المريض كما تقدم . ويندفع بأن العطاش وإن كان ناشئا من أمر عارض في البدن لا محالة إلا أنه لا يندرج بذلك في عنوان المريض ليكون محكوما بالقضاء . وذلك لما أسلفناك من أن المريض المحكوم عليه بالافطار والقضاء هو الذي يضر به الصوم بحيث يوجب ازدياد المرض أو طول برئه ، وذو العطاش ليس كذلك فإنه لا يتضرر من ناحية الصوم ، وإنما يقع من أجله في مشقة شديدة وحرج عظيم . فهو إذا يغاير المريض موضوعا ، ويشارك الشيخ والشيخة في الاندراج تحت قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه . . الخ ) كما يغايره حكما فلا يجب عليه إلا الفداء ، كما لا يجب على المريض إلا القضاء لو تمكن . نعم يجب عليه أيضا الفداء لو لم يتمكن إلا أن ذلك فدية التأخير لا فدية الافطار ، وذلك أمر آخر على ما سيجئ في محله إن شاء الله . والذي يرشدك إلى ذلك صحيحة محمد بن مسلم حيث جعل فيها ذو العطاش في مقابل المريض عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز