شرح
المشروب ماءا أم غير ماء ، فلا معنى لتعليق شربه الخارجي على تقدير
دون تقدير نعم يمكن أن يكون الداعي على الشرب تخيل أنه ماء فيتبين
الخلاف ، فيكون من باب التخلف في الداعي والاشتباه في التطبيق .
لا من باب التعليق والتقييد .
ونحوه الاقتداء معلقا على أن يكون الإمام هو زيدا فبان أنه عمرو
فإن الاقتداء فعل خارجي إما أن يتحقق أولا ولا يكاد يتحمل التعليق
والتقدير بوجه . فإن هذا نظير أن يضرب أحدا معلقا على كونه زيدا
فإنه لا معنى لأن يتقيد حصول الضرب بتقدير دون تقدير ، إذ
الضرب قد حصل خارجا بالضرورة ، سواء أكان المضروب هو زيدا
أم عمروا .
وبالجملة فهذه الأفعال لا تكاد تقبل التعليق أبدا ، وإنما هي من
باب الاشتباه في التطبيق والتخلف في الداعي .
كما أن الانشاء بما هو انشاء غير قابل للتعليق أيضا ، فإنه يوجد
بمجرد ابراز ما في النفس من الاعتبار فلا معنى لقوله : بعتك إن كان
هذا يوم الجمعة ، ضرورة أنه قد أبرز اعتبار البيع خارجا ، سواء أكان
اليوم يوم الجمعة أم لا ، فقد تحقق الانشاء بمجرد الابراز من غير
إناطته بشئ أبدا .
فالتعليقات في باب العقود والايقاعات ترجع بأجمعها إلى المنشأ دائما
فإن المنشأ قد يكون هو الملكية المطلقة ، وكذا الزوجية والحرية ونحو
ذلك . وقد يكون الملكية المقيدة أي المعلقة بما بعد الوفاة مثلا كما في
الوصية ، ونحوها الحرية المعلقة كما في التدبير فينشأ الحصة الخاصة من
الملكية أو الحرية وهي الحاصلة بعد الموت . فالتعليق بهذا المعنى أمر
ممكن ومعقول .