تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وباللمس والتقبيل بشهوة ( 1 )
شرح
( 1 ) : - على المشهور بين الفقهاء كما نسب إليهم ، بل عن المدارك أنه مما قطع به الأصحاب ولعله القياس على المحرم ، وإلا فلا دليل عليه ، ومقتضى الأصل العدم ، وكأنه لا جله خص الحكم في التهذيب بالجماع . وكيفما كان فإن تم الاجماع فهو المستند ، وإلا فالأصل عدم الحرمة كما عرفت . وأما قوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 1 ) فهو وإن كان ظاهرا في إرادة الاعتكاف الشرعي كما في قوله تعالى : ( أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين . . الخ ) ( 2 ) كيف ولو كانت الآية المباركة ناظرة إلى بيان حكم المسجد من حيث هو مسجد لا إلى بيان حكم الاعتكاف لكان قوله تعالى : ( وأنتم عاكفون ) زائدا ولزم الاقتصار على هذا المقدار ( ولا تباشروهن في المساجد ) كما لا يخفى . إلا أن المراد بالمباشرة هو الجماع كما لعله الظاهر من اللفظ عرفا . كيف ولو أريد المعنى الأعم لشمل حتى مثل المخالطة والمحادثة واللمس والتقبيل بغير شهوة أيضا وهو غير محرم قطعا ، فيكشف ذلك عن إرادة الجماع خاصة . فلا تدل الآية على حرمة غيره بوجه . بقي شئ وهو أنه قد ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه . وقال بعضهم : واعتزل النساء . فقال أبو عبد الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 187 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 125 .
كتاب الصوم — صفحة 455 | السيد الخوئي